عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ كُنَّا بِمَكَّةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ فَأَصَابَ النَّاسَ تِلْكَ السُّنَّةِ صَاعِقَةٌ كَبِيرَةٌ حَتَّى مَاتَ مِنْ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَقَالَ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي لِلْغَرِيقِ وَ الْمَصْعُوقِ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِهِ ثَلَاثاً إِلَى أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ رِيحٌ يَدُلُ 293 عَلَى مَوْتِهِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّهُ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً مَا مَاتُوا إِلَّا فِي قُبُورِهِمْ عِيسَى بْنُ شَلَقَانَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ فَقَالَ مُبْتَدِئاً مِنْ قَبْلِ أَنْ أَجْلِسَ يَا عِيسَى مَا يَمْنَعُكَ مِنْ تِلْقَاءِ ابْنِي فَتَسْأَلَهُ عَنْ جَمِيعِ مَا تُرِيدُ فَقَالَ عِيسَى فَذَهَبْتُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ هُوَ قَاعِدٌ وَ عَلَى شَفَتَيْهِ أَثَرُ الْمِدَادِ فَقَالَ مُبْتَدِئاً يَا عِيسَى إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنْهَا أَبَداً وَ أَعَارَ قَوْماً الْإِيمَانَ ثُمَّ سَلَبَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ وَ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ مِمَّنْ أُعِيرَ الْإِيمَانَ ثُمَّ سَلَبَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ فَقُلْتُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
مناقب آل أبي طالب