عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ ع مُبْتَدِئاً يَا عَلِيُّ يَلْقَاكَ غَداً رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ يَسْأَلُكَ عَنِّي فَقُلْ وَ اللَّهِ هُوَ الْإِمَامُ الَّذِي قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ إِذَا سَأَلَكَ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَأَجِبْهُ قُلْتُ وَ مَا عَلَامَتُهُ قَالَ رَجُلٌ طَوِيلٌ جَسِيمٌ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ فَبَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ لِي إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ صَاحِبِكَ قُلْتُ عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي قَالَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قُلْتُ وَ مَا اسْمُكَ قَالَ يَعْقُوبُ قُلْتُ وَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ وَ مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي قَالَ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ الْقَ عَلِيّاً فَاسْأَلْهُ عَنْ جَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ سَأَلَنِي أَنْ أُدْخِلَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو الْحَسَنِ ع قَالَ يَا يَعْقُوبُ قَدِمْتَ أَمْسِ وَ وَقَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَخِيكَ شَرٌّ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى شَتَمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ هَذَا لَيْسَ مِنْ دِينِي وَ لَا مِنْ دِينِ آبَائِي وَ نَهَانِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْخَبَرَ أَبُو خَالِدٍ الزُّبَالِيُّ قَالَ نَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ ع مَنْزِلَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ فِي سَنَةٍ مُجْدِبَةٍ وَ نَحْنُ لَا نَقْدِرُ عَلَى عُودٍ نَسْتَوْقِدُ بِهِ فَقَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ ائْتِنَا بِحَطَبٍ نَسْتَوْقِدُ بِهِ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عُوداً وَاحِداً فَقَالَ كَلَّا يَا أَبَا خَالِدٍ تَرَى هَذَا الْفَجَ
مناقب آل أبي طالب