من الحجج التي نصبت منارا * * * تزيد بصائر المستبصرينا على من أنزل القرآن أم من * * * أبان الرشد للمسترشدينا بمن هدي الورى لما استجابوا * * * بحجة من أقروا مذعنينا بمن فخر المطوق جبرئيل * * * أ تعرف مثله في الفاخرينا بمن ضم الكساء بمن يباهي * * * رسول الله من كالمنجحينا بمن ذا باهل الكفار لما * * * أتوه مجادلين مباهلينا فصل في خرق العادات له ع أَبُو الْأَزْهَرِ نَاصِحُ بْنُ عُلَيَّةَ الْبُرْجُمِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ جَمَعَنِي مَسْجِدٌ بِإِزَاءِ دَارِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ وَ ابْنَ السِّكِّيتِ فَتَفَاوَضْنَا فِي الْعَرَبِيَّةِ وَ مَعَنَا رَجُلٌ لَا نَعْرِفُهُ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ 297 أَنْتُمْ إِلَى إِقَامَةِ دِينِكُمْ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى إِقَامَةِ أَلْسِنَتِكُمْ وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى إِمَامِ الْوَقْتِ وَ قَالَ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ غَيْرُ هَذَا الْجِدَارِ قُلْنَا تَعْنِي هَذَا الْمَحْبُوسَ مُوسَى قَالَ نَعَمْ قُلْنَا سُتِرْنَا عَلَيْكَ فَقُمْ مِنْ عِنْدِنَا خِيفَةَ أَنْ يَرَاكَ أَحَدٌ جَلِيسَنَا فَنُؤْخَذَ بِكَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ أَبَداً وَ اللَّهِ مَا قُلْتُ لَكُمْ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَ إِنَّهُ لَيَرَانَا وَ يَسْمَعُ كَلَامَنَا وَ لَوْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ ثَالِثَنَا لَكَانَ قُلْنَا فَقَدْ شِئْنَا فَادْعُهُ إِلَيْنَا فَإِذَا قَدْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ دَاخِلًا كَادَتْ لِرُؤْيَتِهِ الْعُقُولُ أَنْ تَذْهَلَ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَالَ أَنَا هَذَا الرَّجُلُ وَ تَرَكَنَا وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ مُبَادِراً فَسَمِعْنَا وَجِيباً شَدِيداً وَ إِذَا السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ يَعْدُو دَاخِلًا إِلَى الْمَسْجِدِ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَقُلْنَا كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ فَدَعَانَا إِلَى كَذَا وَ كَذَا وَ دَخَلَ هَذَا الرَّجُلُ الْمُصَلِّي وَ خَرَجَ ذَاكَ الرَّجُلُ وَ لَمْ نَرَهُ فَأَمَرَ بِنَا فَأَمْسَكْنَا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مُوسَى وَ هُوَ قَائِمٌ فِي الْمِحْرَابِ فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَ نَحْنُ نَسْمَعُ فَقَالَ يَا وَيْحَكَ كَمْ تَخْرُجُ بِسِحْرِكَ هَذَا وَ حِيلَتِكَ مِنْ وَرَاءِ الْأَبْوَابِ وَ الْأَغْلَاقِ وَ الْأَقْفَالِ وَ أَرُدُّكَ فَلَوْ كُنْتَ هَرَبْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وُقُوفِكَ هَاهُنَا أَ تُرِيدُ يَا مُوسَى أَنْ يَقْتُلَنِي الْخَلِيفَةُ قَالَ فَقَالَ مُوسَى وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ نَسْمَعُ كَلَامَهُ كَيْفَ أَهْرُبُ وَ لِلَّهِ فِي أَيْدِيكُمْ مَوْقِتٌ لِي يَسُوقُ إِلَيْهَا أَقْدَارُهُ وَ كَرَامَتِي عَلَى أَيْدِيكُمْ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ فَأَخَذَ السِّنْدِيِّ بِيَدِهِ وَ مَشَى ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ دَعُوا هَذَيْنِ وَ اخْرُجُوا إِلَى الطَّرِيقِ فَامْنَعُوا أَحَداً يَمُرُّ مِنَ النَّاسِ حَتَّى أُتِمَّ أَنَا وَ هَذَا إِلَى الدَّارِ
مناقب آل أبي طالب