عَمْرُو بْنُ رَافِدٍ أَنَّ الرَّشِيدَ وَضَعَ فِي صِينِيَّةٍ عِشْرِينَ رُطَبَةً وَ أَخَذَ سِلْكاً فَفَرَكَهُ فِي السُّمِّ وَ أَدْخَلَهُ فِي سَمِّ الْخَيَاطِ وَ أَخَذَ رُطْبَةً مِنْهَا فَأَقْبَلَ يُرَوِّدُ عَلَيْهَا ذَلِكَ السَّمَّ حَتَّى حَصَلَ فِيهَا وَ قَالَ لِخَادِمٍ احْمِلْ هَذِهِ الصِّينِيَّةَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي اذَّخَرْتُهَا لَكَ بِيَدَيَّ بِحَقِّي لَا تُبْقِ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تُطْعِمْ مِنْهَا أَحَداً فَأَتَاهُ بِهَا الْخَادِمُ فَكَانَ يَأْكُلُ بِالْخِلَالِ وَ كَانَ لِلرَّشِيدِ كَلْبَةٌ تَعِزُّ عَلَيْهِ فَجَذَبَتْ نَفْسَهَا وَ خَرَجَتْ تَجُرُّ سَلَاسِلَهَا مِنْ ذَهَبٍ وَ جَوْهَرٍ حَتَّى حَاذَتْ 304 مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَبَادَرَ بِالْخِلَالِ إِلَى الرُّطَبَةِ الْمَسْمُومَةِ وَ رَمَى بِهَا إِلَى الْكَلْبَةِ فَأَكَلَتْهَا وَ لَمْ تَلْبَثْ أَنْ ضَرَبَتْ نَفْسَهَا الْأَرْضَ وَ عَوَتْ وَ تَهَرَّتْ قِطْعَةً قِطْعَةً وَ اسْتَوْفَى ع بَاقِيَ الرُّطَبِ فَأَخْبَرَ الْخَادِمُ الرَّشِيدَ بِذَلِكَ فَقَالَ مَا رَبِحْنَا مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنْ أَطْعَمْنَاهُ الرُّطَبَ وَ ضَيَّعْنَا سَمْناً وَ قَتَلَ كَلْبَتَنَا مَا فِي مُوسَى مِنْ حِيلَةٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الزُّجَاجِ قَالَ فَلَمَّا نَفَذَتْ كِتَابِي إِلَيْهِ تَفَكَّرْتُ وَ قُلْتُ هُوَ مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَ مَا كَانَ لِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا تُصَلِّ عَلَى الزُّجَاجِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتْهُ الْأَرْضُ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْمِلْحِ وَ الرَّمْلِ وَ هُمَا مَمْسُوخَانِ
مناقب آل أبي طالب