مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي اللَّهُ دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْهُ دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ فَرُزِقْتُ كُلَّ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَاجّاً فَزَامَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّوْفَلِيَّ الْقَصِيرَ فَلَمَّا صَارَ فِي مَوْضِعٍ الْإِحْرَامِ دَخَلَ يَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي فَحَمَلَهُ فَغَرَقَهُ الْمَاءُ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَضَّاحُ قَالَ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ صَاحِبِ فَخٍّ إِلَى مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ أَنْشَأَ يَقُولُ بَنِي عَمِّنَا لَا تَنْطِقُوا الشِّعْرَ بَعْدَ مَا * * * دُفِنْتُمْ بِصَحْرَاءِ الْغَمِيمِ الْقَوَافِيَا فَلَسْنَا كَمَنْ كُنْتُمْ تُصِيبُونَ سِلْمَهُ * * * فَيَقْبَلُ قِيلًا أَوْ يُحَكِّمُ قَاضِياً وَ لَكِنَّ حَدَّ السَّيْفِ فِيكُمْ مُسَلَّطٌ * * * فَنَرْضَى إِذَا مَا أَصْبَحَ السَّيْفُ رَاضِياً 307 فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّا ظَلَمْنَا فَلَمْ نَكُنْ * * * ظَلَمْنَا وَ لَكِنَّا أَسَأْنَا التَّقَاضِيَا فَقَدْ سَاءَنِي مَا جَرَّتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا * * * بَنِي عَمِّنَا لَوْ كَانَ أَمْراً مُدَانِيَا
مناقب آل أبي طالب