الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

و قال بعض أهل بيته شعرا منه يمر وراء الليل و الليل ضارب * * * بجثمانه فيه سمير و هاجع تفتح أبواب السماء و دونها * * * إذا قرع الأبواب منهن قارع إذا وردت لم يردد الله وفدها * * * على أهلها و الله راء و سامع 308 و إني لأرجو الله حتى كأنني * * * أرى بجميل الظن ما هو صانع - وَ لَمَّا أَمَرَ هَارُونُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع أَنْ يُحْمَلَ إِلَيْهِ أُدْخِلَ عَلَيْهِ وَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ عَلَى رَأْسِهِ مُتَوَكِّئٌ عَلَى سَيْفِهِ فَجَعَلَ يُلَاحِظُ مُوسَى ع لِيَأْمُرَهُ فَيَضْرِبَ بِهِ هَارُونَ فَفَطَنَ لَهُ هَارُونُ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَلَلْتُ مِنْ سَيْفِي شِبْراً رَجَاءَ أَنْ تَأْمُرَنِي فِيهِ بِأَمْرِكَ فَنَجَا مِنْهُ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ-.

وَ يُقَالُ إِنَّ بَعْضَ الْأَسْبَابِ فِي أَخْذِهِ ع أَنَّ الرَّشِيدَ جَعَلَ ابْنَهُ فِي حَجْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ وَ كَانَ يَقُولُ بِالْإِمَامَةِ فَحَسَدَهُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ حَتَّى دَاخَلَهُ فَأَنِسَ بِهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ غِشْيَانَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَ يَقِفُ عَلَى أَمْرِهِ وَ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّشِيدِ ثُمَّ قَالَ يَوْماً لِبَعْضِ ثِقَاتِهِ تَعْرِفُونَ طَالِبِيّاً مُعْدِماً يُعَرِّفُنِي مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَدُلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَحَمَلَ إِلَيْهِ يَحْيَى مَالًا وَ كَانَ مُوسَى ع يَبَرُّ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ وَ يَصِلُهُ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَيْهِ يَحْيَى يُرَغِّبُهُ فِي قَصْدِ الرَّشِيدِ فَدَعَاهُ مُوسَى ع فَقَالَ لَهُ إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ الْأَخِ فَقَالَ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ وَ مَا تَصْنَعُ قَالَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ أَنَا مُمْلِقٌ مِنْهُ قَالَ أَنَا أَقْضِي دِينَكَ وَ أَصْنَعُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى ذَلِكَ فَاسْتَدْعَاهُ أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ خَارِجٌ انْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُؤْتِمْ أَوْلَادِي وَ أَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ وَ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَسْعَيَنَّ فِي دَمِي وَ يُؤْتِمَنَّ أَوْلَادِي فَقَالُوا فَتُعْطِيهِ وَ تَصِلُهُ قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ الرَّحِمَ إِذَا قَطَعَتْ فَوَصَلْتَ قَطَعَهَا اللَّهُ قَالُوا فَلَمَّا أَتَى عَلِيٌّ إِلَى يَحْيَى رَفَعَهُ إِلَى الرَّشِيدِ فَسَأَلَهُ عَنْ عَمِّهِ فَسَعَى بِهِ فَقَالَ إِنَّ الْأَمْوَالَ تُحْمَلُ إِلَيْهِ مِنَ الْآفَاقِ وَ إِنَّهُ اشْتَرَى ضَيْعَةً سَمَّاهَا الْيَسِيرَةَ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهَا وَ قَدْ أَحْضَرَ الْمَالَ إِنِّي أُرِيدُ نَقْدَ كَذَا فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ الرَّشِيدُ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَسْبِيباً عَلَى النَّوَاحِي فَاخْتَارَ بَعْضَ كُوَرِ الْمَشْرِقِ فَلَمَّا أَتَى بِهَا زُحِرَ زَحْرَةً خَرَجَتْ عَنْهُ حُشَاشُهُ كُلُّهَا فَسَقَطَ فَقَالَ مَا أَصْنَعُ بِالْمَالِ وَ أَنَا فِي الْمَوْتِ ثُمَّ إِنَّهُ زَالَ مُلْكُ الْبَرَا مِكَةِ وَ اجْتُثَّ أَصْلُهُمْ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.