هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع لِأَبْرَهَةَ النَّصْرَانِيِّ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ قَالَ أَنَا عَالِمٌ بِهِ وَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ فَابْتَدَأَ مُوسَى ع يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ فَقَالَ أَبْرَهَةُ وَ الْمَسِيحُ لَقَدْ كَانَ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَكَذَا إِلَّا الْمَسِيحُ وَ أَنَا كُنْتُ أَطْلُبُهُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ كَافِي الْكُلَيْنِيِ أَنَّ رَجُلًا افْتَضَّ جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ فَسَالَ الدَّمُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَاخْتَلَفَ الْقَوَابِلُ أَنَّهُ دَمُ الْحَيْضِ أَمْ دَمُ الْعُذْرَةِ وَ سَأَلُوا أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ قَدْ أَشْكَلَ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لْيُمْسِكْ عَنْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ فَسَأَلَ خَلْفُ بْنُ حَمَّادٍ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ ع تَسْتَدْخِلُ الْقُطْنَةَ ثُمَّ تَدَعُهَا مَلِيّاً ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ وَ إِنْ كَانَ مُسْتَنْقَعاً 311 فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ فَبَكَى خَلَفٌ وَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ يَحُسُّ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى
مناقب آل أبي طالب