وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ أَمَرَهُ الرَّشِيدُ بِسُؤَالِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا تَقُولُ فِي التَّظْلِيلِ لِلْمُحْرِمِ قَالَ لَا يَصْلُحُ قَالَ فَيَضْرِبُ الْخِبَاءَ فِي 314 الْأَرْضِ وَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَا تَقُولُ فِي الطَّامِثِ أَ تَقْضِي الصَّلَاةَ قَالَ لَا قَالَ فَتَقْضِي الصَّوْمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِمَ قَالَ هَكَذَا جَاءَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَ هَكَذَا جَاءَ هَذَا فَقَالَ الْمَهْدِيُّ لِأَبِي يُوسُفَ مَا أَرَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً قَالَ رَمَانِي مِنْ حَجَرٍ دَامِغٍ وَ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ سَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِمَا أَجَابَ قَالَ فَتَضَاحَكَ مُحَمَّدٌ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَ تَعْجَبُ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ تَسْتَهْزِئُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَشَفَ ظِلَالَهُ فِي إِحْرَامِهِ وَ مَضَى تَحْتَ الظِّلَالِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ إِنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ لَا تُقَاسُ مَنْ قَاسَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فَقَدْ ضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ هُوَ صَغِيرُ السِّنِّ فِي دِهْلِيزِ أَبِيهِ فَقُلْتُ أَيْنَ يُحْدِثُ الْغَرِيبُ مِنْكُمْ إِذْ أَرَادَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَتَوَارَى خَلْفَ الْجِدَارِ وَ يَتَوَقَّى أَعْيُنَ الْجَارِ وَ يَتَجَنَّبُ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ وَ أَفْنِيَةَ الدُّورِ وَ الطُّرُقَ النَّافِذَةَ وَ الْمَسَاجِدَ وَ لَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا يَسْتَدْبِرْهَا وَ يَرْفَعُ وَ يَضَعُ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ شَاءَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْقَوْلَ مِنْهُ نَبُلَ فِي عَيْنِي وَ عَظُمَ فِي قَلْبِي فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنِ الْمَعْصِيَةُ فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ فَجَلَسْتُ فَقَالَ إِنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ رَبِّهِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَإِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ أَعْدَلُ وَ أَنْصَفُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَ عَبْدَهُ وَ يَأْخُذَهُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْهُمَا فَهُوَ شَرِيكُهُ وَ الْقَوِيُّ أَوْلَى بِإِنْصَافِ الضَّعِيفِ وَ إِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَبْدِ وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ وَقَعَ الْأَمْرُ وَ إِلَيْهِ تَوَجَّهَ النَّهْيُ وَ لَهُ حَقُّ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ وَجَبَتِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَقُلْتُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ الْآيَةَ
مناقب آل أبي طالب