وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ ع عَنِ الْمُحْرِمِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى أَكْلِ الصَّيْدِ أَوِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ يَأْكُلُ الصَّيْدَ فَقُلْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الصَّيْدَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الصَّيْدَ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَيْتَةَ؟
فَقَالَ ع يَأْكُلُ الصَّيْدَ وَ يَفْدِيهِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ ع فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِيمُ ع فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ التَّكْبِيرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي السُّجُودِ 315 سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ قَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً وَ الْأَرَضِينَ سَبْعاً فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ع وَ صَارَ مِنْ مَلَكُوتِ الْأَرْضِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى رَفَعَ لَهُ حِجَاباً مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تُقَالُ فِي الِافْتِتَاحِ فَلَمَّا رَفَعَ الثَّانِيَ كَبَّرَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَفَعَ سَبْعَ حُجُبٍ وَ كَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ الْعِلَّةِ يُكَبِّرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَابْتَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا اعْتَدَلَ مِنْ رُكُوعِهِ قَائِماً نَظَرَ إِلَى تِلْكَ الْعَظَمَةِ فِي مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا قَالَهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ سَكَنَ ذَلِكَ الرُّعْبُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ
مناقب آل أبي طالب