جَمَعَ الْمَأْمُونُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الصَّادِقِ ع فَاخْتَارُوا يَحْيَى بْنَ الضَّحَّاكِ السَّمَرْقَنْدِيَّ وَ كَلَّفُوا الْعَلَوِيَّ سُؤَالَهُ فِي الْإِمَامَةِ فَقَالَ الْعَلَوِيُّ يَا يَحْيَى أَخْبِرْنِي عَمَّنِ ادَّعَى الصِّدْقَ لِنَفْسِهِ وَ كَذَّبَ الصَّادِقِينَ عَلَيْهِ لِيَكُونَ مُحِقّاً صَادِقاً أَوْ كَاذِباً فَأَمْسَكَ يَحْيَى فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَجِبْهُ فَقَالَ يَحْيَى لَا جَوَابَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ قَطَعَنِي فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَخْلُو يَحْيَى مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ إِنْ زَعَمَ أَنَّهُ صَدَقَ وَ كَذَّبَ الصَّادِقِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَلَا إِمَامَةَ لِكَذَّابٍ لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَلِيتُكُمْ وَ لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ أَقِيلُونِي وَ قَوْلِهِ إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا مِلْتُ فَسَدِّدُونِي لِئَلَّا أُوثِرَ فِي أَشْعَارِكُمْ وَ أَبْشَارِكُمْ وَ إِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ كَذَبَ وَ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّ بِهِ الصَّادِقُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الْمُقْتَدِينَ بِهِ الْمُوقِنِينَ بِإِمَامَتِهِ وَ لَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ بِالْعَجْزِ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا إِمَامَةَ لِمَنْ قَالَ صَاحِبُهُ بَعْدَهُ كَانَتْ إِمَامَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ وَ لَا تَصِحُّ الْإِمَامَةُ مِنْ بَعْدِهِ لِأَنَّهُ عَقَدَهَا لَهُ مَنْ كَانَتْ بَيْعَتُهُ فَلْتَةً وَ إِنْ قَالَ يَحْيَى لَا أَدْرِي فَفِي أَيِّ الْأَحْزَابِ أَ يُعَدُّ فِي الْعُلَمَاءِ أَمْ مِنَ الْجُهَّالِ فَقَبِلَ الْمَأْمُونُ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ مَا يُحْسِنُ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا غَيْرُكَ
مناقب آل أبي طالب