عَجِبْتُ لِمَصْقُولٍ عَلَاكَ فِرِنْدُهُ * * * يَوْمَ الْهِيَاجِ وَ قَدْ عَلَاكَ غُبَارٌ وَ لِأَسْهُمٍ نَفَذَتْكَ دُونَ حَرَائِرَ * * * يَدْعُونَ جَدَّكَ وَ الدُّمُوعُ غِزَارٌ أَلَّا تَقَضْقَضَتِ السِّهَامُ وَ عَاقَهَا * * * عَنْ جِسْمِكَ الْإِجْلَالُ وَ الْإِكْبَارُ قَالَ قَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ اجْلِسْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْخَادِمِ وَ قَالَ امْضِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَرِّفْهُ بِهَذَا الْمَالِ وَ مَا يُصْنَعُ بِهِ فَمَضَى الْخَادِمُ وَ عَادَ وَ هُوَ يَقُولُ كُلُّهَا هِبَةٌ مِنِّي لَهُ يَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَادَ فَقَالَ مُوسَى لِلشَّيْخِ اقْبِضْ جَمِيعَ هَذَا الْمَالِ فَهُوَ هِبَةٌ مِنِّي لَكَ وَ كَانَ عُمَرِيٌّ يُؤْذِيهِ وَ يَشْتِمُ عَلِيّاً ع فَقَالَ لَهُ بَعْضُ حَاشِيَتِهِ دَعْنَا نَقْتُلُهُ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَرَكِبَ يَوْماً إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي مَزْرَعَةٍ فَجَالَسَهُ وَ بَاسَطَهُ وَ قَالَ لَهُ كَمْ عَزَمْتَ فِي زَرْعِكَ هَذَا قَالَ مِائَةَ دِينَارٍ قَالَ وَ كَمْ تَرْجُو أَنْ تُصِيبَ قَالَ مِائَتَيْ دِينَارٍ قَالَ أَأَخْرَجَ لَهُ صُرَّةً فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ هَذَا زَرْعُكَ عَلَى حَالِهِ يَرْزُقُكَ اللَّهُ فِيهِ مَا تَرْجُو فَاعْتَذَرَ الْعُمَرِيُّ إِلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6: 124 وَ كَانَ يَخْدِمُهُ بَعْدَ ذَلِكَ
مناقب آل أبي طالب