مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع قَالَ دَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَكْتَبِ وَ مَعِي لَوْحِي قَالَ فَأَجْلَسَنِي أَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ اكْتُبْ تَنَحَّ عَنِ الْقَبِيحِ وَ لَا تَرِدْهُ ثُمَّ قَالَ آجِزْهُ فَقُلْتُ وَ مَنْ أَوْلَيْتَهُ حَسَناً فَزِدْهُ ثُمَّ قَالَ سَتَلْقَى مِنْ عَدُوِّكَ كُلَّ كَيْدٍ فَقُلْتُ إِذَا كَادَ الْعَدُوُّ فَلَا تَكِدْهُ قَالَ فَقَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها 320 مِنْ بَعْضٍ ابْنُ عَمَّارٍ أَنَّهُ اسْتَقْبَلَ الرَّشِيدَ عَلَى بَغْلَةٍ فَاسْتَنْكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ أَ تَرْكَبُ دَابَّةً إِنْ طَلَبْتَ عَلَيْهَا لَمْ تَلْحَقْ وَ إِنْ طُلِبْتَ لَمْ تَسْبِقَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ إِنْ طَلَبْتَ عَلَيْهَا لَمْ تُدْرِكْ وَ إِنْ طُلِبْتَ لَمْ تَفُتْ فَقَالَ ع لَسْتُ بِحَيْثُ أَحْتَاجُ أَنْ أَطْلُبَ أَوْ أُطْلَبَ وَ إِنَّهَا تَطَأْطَأَتْ عَنْ خُيَلَاءِ الْخَيْلِ وَ ارْتَفَعَتْ عَنْ ذِلَّةِ الْعَيْرِ وَ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا وَ حَجَّ هَارُونُ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ تَقَدَّمَ إِلَى التُّرْبَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ مُفْتَخِراً بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ فَتَقَدَّمَ أَبُو الْحَسَنِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ هَارُونَ وَ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ مِنَ الْمَسْجِدِ
مناقب آل أبي طالب