دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ- أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ فَسَأَلَهُ خَبَراً فَقَالَ تُوُفِّيَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فَشَهِقَ شَهْقَةً وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَلْ أَوْصَى إِلَى أَحَدٍ قَالَ نَعَمْ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُوسَى وَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَضَحِكَ أَبُو حَمْزَةَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا إِلَى الْمَهْدِيِّ وَ بَيَّنَ لَنَا عَنِ الْكَبِيرِ وَ دَلَّنَا عَلَى الصَّغِيرِ وَ أَخْفَى عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ فَقَالَ بَيَّنَ عُيُوبَ الْكَبِيرِ وَ دَلَّ عَلَى الصَّغِيرِ لِإِضَافَتِهِ إِيَّاهُ وَ كَتَمَ الْوَصِيَّةَ لِلْمَنْصُورِ لِأَنَّهُ لَوْ سَأَلَ الْمَنْصُورُ عَنِ الْوَصِيِّ لَقِيلَ أَنْتَ.
وَ دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَبَا أَيُّوبَ الْخُوزِيَّ فَلَمَّا أَتَاهُ رَمَى كِتَاباً إِلَيْهِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ قَالَ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ يُخْبِرُنَا بِأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَدْ مَاتَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ أَيْنَ مِثْلُ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ إِنْ كَانَ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَقَدِّمْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَكَتَبَ وَ عَادَ الْجَوَابُ قَدْ أَوْصَى إِلَى خَمْسَةٍ أَحَدُهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ مُوسَى وَ حُمَيْدٌ قَالَ الْمَنْصُورُ مَا إِلَى قَتْلِ هَؤُلَاءِ سَبِيلٌ
مناقب آل أبي طالب