يَزِيدُ بْنُ أَسْبَاطٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مَرْضَتِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَقَالَ لِي يَا يَزِيدُ أَ تَرَى هَذَا الصَّبِيَّ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَاشْهَدْ عَلَيَّ بِأَنِّي أَخْبَرْتُكَ أَنَّ يُوسُفَ إِنَّمَا كَانَ ذَنْبُهُ عِنْدَ إِخْوَتِهِ حَتَّى طَرَحُوهُ فِي الْجُبِّ الْحَسَدَ لَهُ حِينَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ رَأَى أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ هُمْ لَهُ سَاجِدُونَ وَ كَذَلِكَ لَا بُدَّ لِهَذَا الْغُلَامِ مِنْ أَنْ يُحْسَدَ ثُمَّ دَعَا مُوسَى وَ عَبْدَ اللَّهِ وَ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّداً وَ الْعَبَّاسَ وَ قَالَ لَهُمْ هَذَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ عَالِمُ عِلْمِ الْعُلَمَاءِ وَ شَهِيدٌ عَلَى الْأَمْوَاتِ وَ الْأَحْيَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ وَ لَمَّا نَصَّ الصَّادِقُ عَلَى مُوسَى وَ هُوَ غُلَامٌ قَالَ فَيْضُ بْنُ الْمُخْتَارِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُخْبِرُ بِهِ أَحَداً قَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ رُفَقَاءَكَ قَالَ فَأَخْبَرْتُ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ الصَّادِقَ ع يَقُولُ لَهُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ ثُمَّ دَخَلْتُ فَقَالَ لِي يَا فَيْضُ رُزْقَهُ رُزْقَهْ أَيْ احْتَفِظْ بِهِ بِالنَّبَطِيَّةِ
مناقب آل أبي طالب