قوم بهم تكشف الأمراض و العلل * * * و فيهم يستقر الحر و النعل بحور جود فلا غاضوا و لا جهلوا * * * بدور فخر فلا غابوا و لا أفلوا إن يغضبوا صفحوا أو يسألوا سمحوا * * * أو يوزنوا رجحوا أو يحكموا عدلوا يوفون إن نذروا يعفون إن قدروا * * * و إن يقولوا نعم من وقتهم فعلوا و إن سألت بهم أعطى الذي أسل * * * و هم غناي إذا ضاقت بي الحيل 323 إن خفت في هذه الدنيا بحبهم * * * فما علي غدا خوف و لا وجل فصل في أحواله و تواريخه ع مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ وَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي وَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَ أَبُو عَلِيٍّ وَ يُعْرَفُ بِالْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ زَيْنِ الْمُجْتَهِدِينَ وَ الْوَفِيْ وَ الصَّابِرِ وَ الْأَمِينِ- وَ الزَّاهِرِ وَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ زَهَرَ بِأَخْلَاقِهِ الشَّرِيفَةِ وَ كَرَمِهِ الْمُضِيِّ التَّامِّ.
وَ سُمِّيَ الْكَاظِمَ لِمَا كَظَمَهُ مِنَ الْغَيْظِ وَ غَضَّ بَصَرَهُ عَمَّا فَعَلَهُ الظَّالِمُونَ بِهِ حَتَّى مَضَى قَتِيلًا فِي حَبْسِهِمْ وَ الْكَاظِمُ الْمُمْتَلِي خَوْفاً وَ حُزْناً وَ مِنْهُ كَظَمَ قِرْبَتَهُ إِذَا شَدَّ رَأْسَهَا وَ الْكَاظِمَةُ الْبِئْرُ الضَّيِّقَةُ وَ السِّقَايَةُ الْمَمْلُوَّةُ.
وَ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ فَيَعْلَمُ مَنْ يَقِفُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ يَكْظِمُ غَيْظَهُ عَلَيْهِمْ وَ لَا يُبْدِي لَهُمْ مَا يَعْرِفُهُ مِنْهُمْ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْكَاظِمَ.
مناقب آل أبي طالب