وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا نُقِلَ الْكَاظِمُ ع مِنْ دَارِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ كَانَ ابْنُ الرَّبِيعِ يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَائِدَةً وَ مَنَعَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ حَتَّى مَضَى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ قُدِّمَتْ إِلَيْهِ مَائِدَةُ الْبَرْمَكِيِّ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَكَلْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ كُنْتُ أَعَنْتُ عَلَى نَفْسِي قَالَ فَأَكَلَ فَمَرِضَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ إِلَيْهِ بِالطَّبِيبِ فَقَالَ ع هَذِهِ عِلَّتِي وَ كَانَتْ خُضْرَةٌ فِي وَسَطِ رَاحَتِهِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُمَّ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا فَعَلْتُمْ بِهِ وَ مِنْكُمْ ثُمَّ تُوُفِّيَ.
وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ أَنَّ السِّنْدِيَّ بْنَ شَاهَكَ جَمَعَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْوُجُوهِ وَ أَدْخَلَهُمْ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ هَلْ حَدَثَ 328 بِهِ حَدَثٌ وَ هَذَا مَنْزِلُهُ وَ فَرْشُهُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فَقَالَ ع أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ التَّوْسِعَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي سُقِيتُ السُّمَّ فِي تِسْعِ تَمَرَاتٍ وَ أَنَا أَخْضَرُّ غَداً وَ بَعْدَ غَدٍ أَمُوتُ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ ع يَا فُلَانُ وَ فُلَانُ إِنِّي سُقِيتُ السُّمَّ فِي يَوْمِي هَذَا وَ فِي غَدٍ يَصْفَرُّ بَدَنِي وَ بَعْدَ غَدٍ يَسْوَدُّ وَ أَمُوتُ
مناقب آل أبي طالب