وَ فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ قَالَ ع لِلْمُسَيَّبِ إِذَا دَعَا لِي بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُهَا وَ رَأَيْتَنِي قَدِ انْتَفَخَ بَطْنِي وَ اصْفَرَّ لَوْنِي وَ تَلَوَّنَ أَعْضَائِي فَهِيَ وَفَاتِي وَ رُوِيَ أَنَّهُ ع قَالَ لِلْمُسَيَّبِ ذَا الرِّجْسُ ابْنُ شَاهَكَ يَقُولُ إِنَّهُ يَتَوَلَّى أَمْرِي وَ يَدْفِنُنِي هَيْهَاتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَبَداً و وجدت شخصا جالسا على يمينه فلما قضى غاب الشخص ثم أوصلت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي يظن أنه يفعل ذلك و هو مغسل مكفن محنط فحمل حتى دفن في مقابر قريش.
وَ لَمَّا مَاتَ ع أَخْرَجَهُ السِّنْدِيُّ وَ وَضَعَهُ عَلَى الْجِسْرِ بِبَغْدَادَ وَ نُودِيَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الَّذِي تَزْعُمُ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ فَانْظُرُوا إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِاعْتِقَادِ الْوَاقِفَةِ أَنَّهُ الْقَائِمُ وَ جَعَلُوا حَبْسَهُ غَيْبَةَ الْقَائِمِ فَنَفَرَ بِالسِّنْدِيِّ فَرَسَهُ نَفْرَةً وَ أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ فَغَرِقَ فِيهِ وَ فَرَّقَ اللَّهُ جُمُوعَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ قِيلَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فِي دِهْلِيزِهِ فِي يَوْمِ مَطَرٍ إِذْ مَرَّتْ جَنَازَتُهُ ع فَقَالَ سَلُوا هَذِهِ جِنَازَةُ مَنْ فَقِيلَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مَاتَ فِي الْحَبْسِ فَأَمَرَ الرَّشِيدُ أَنْ يُدْفَنَ بِحَالِهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يُدْفَنُ هَكَذَا فَإِنَّ فِي الدُّنْيَا مَنْ كَانَ يَخَافُ عَلَى الْمُلْكِ فِي الْآخِرَةِ لَا يُوفَى حَقُّهُ فَأَمَرَ سُلَيْمَانُ غِلْمَانَهُ بِتَجْهِيزِهِ وَ كَفْنِهِ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبَرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفَيْنِ وَ خَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ مَشَى حَافِياً وَ دَفَنَهُ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ.
مناقب آل أبي طالب