كم مريض وافى إليه فعافاه * * * و أعمى أتاه صح و أبصر- الناشي ببغداد و إن ملئت قصورا * * * قبور أغشت الآفاق نورا ضريح السابع المعصوم موسى * * * إمام يحتوي مجدا و خيرا بأكناف المقابر من قريش * * * له جدث غدا بهجا نضيرا و قبر محمد في ظهر موسى * * * يغشى نور بهجته الحضورا هما بحران من علم و حلم * * * تجاوز في نفاستها البحورا إذا غارت جواهر كل بحر * * * فجوهرها ينزه أن يغورا يلوح على السواحل من بغاة * * * تحصل كفه الدر الخطيرا 330 بَابُ إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع فصل في المقدمات الحمد لله الذي لكل أحد في كل لحظة من صنعه لطيفة الرحمن الذي لكل حيوان من خزائن امتنانه وظيفة الرحيم الذي ستر القبائح و الفضائح بنظرته الشريفة أقبل كل مدبر لقبول حضرته المنيفة و أدبر كل مقبل لورود ضربته العنيفة إن عاقب فلا طاقة لعقوبته للنفس الضعيفة قرب المؤمن فصار بين أرجى الرجاء و أخوف الخيفة خلق آدم فهيأه تهيئة طريفة و صوره في صورة نظيفة و ناظر عنه ملائكة الملكوت حتى أبرزوا آراءهم سخيفة فذلك قوله وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ قَالَ أُنْزِلَتْ فِي الْأَئِمَّةِ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع عَبْدُ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَقُولُ لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الْإِيمَانَ وَ الطَّرِيقَةُ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ الْأَوْصِيَاءِ
مناقب آل أبي طالب