مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا ع فَأَصَابَنِي عَطَشٌ شَدِيدٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْتَسْقِيَ فِي مَجْلِسِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَذَاقَهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اشْرَبْ فَإِنَّهُ بَارِدٌ هَارُونُ بْنُ مُوسَى فِي خَبَرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي مَفَازَةٍ فَحَمْحَمَ فَرَسُهُ فَخَلَّى عَنْهُ عِنَانَهُ فَمَرَّ الْفَرَسُ يَتَخَطَّى إِلَى أَنْ بَالَ وَ رَاثَ وَ رَجَعَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ وَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ دَاوُدُ شَيْئاً إِلَّا وَ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ كُنْتُ مَعَ الرِّضَا ع فِي حَائِطٍ لَهُ وَ أَنَا مَعَهُ إِذْ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَخَذَ يَصِيحُ وَ يُكْثِرُ الصِّيَاحَ وَ يَضْطَرِبُ فَقَالَ لِي يَا سُلَيْمَانُ تَدْرِي مَا يَقُولُ الْعُصْفُورُ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِبنْ حَيَّةً تُرِيدُ تَأْكُلُ أَفْرَاخِي فِي الْبَيْتِ فَقُمْ فَخُذِ النَّبْعَةَ فِي يَدِكَ يَعْنِي الْعَصَا وَ ادْخُلِ الْبَيْتَ وَ اقْتُلِ الْحَيَّةَ فَأَخَذْتُ النَّبْعَةَ وَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَإِذَا حَيَّةٌ تَجُولُ فِي الْبَيْتِ فَقَتَلْتُهَا سُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع وَ الْبَيْتُ مَمْلُوءٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُونَهُ وَ هُوَ يُجِيبُهُمْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَتَرَكَ النَّاسَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ الْأَئِمَّةَ حُلَمَاءُ عُلَمَاءُ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَنْبِيَاءَ وَ لَيْسُوا
مناقب آل أبي طالب