وَ عَنْهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا ع فَقَالَ لِي مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَصْحَابِكُمْ مَرِيضٌ فَقُلْتُ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى مِنْ أَوْجَعِ النَّاسِ فَقَالَ قُلْ لَهُ يَخْرُجْ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَاهُنَا فَعَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةً فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ أَرْبَعَةٍ وَ كَفَّ عَنْ أَرْبَعَةٍ فَمَا أَمْسَيْنَا مِنَ الْغَدِ حَتَّى دَفَنَّا الْأَرْبَعَةَ الَّذِي كَفَّ عَنْ إِخْرَاجِهِمْ وَ خَرَجَ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى وَ دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ يَعُودُهُ وَ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ يَبْكِي عَلَيْهِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ لِأَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى أَ رَأَيْتَ هَذَا الْبَاكِيَ سَيَمُوتُ وَ يَبْكِي ذَاكَ عَلَيْهِ قَالَ فَبَرَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ اشْتَكَى إِسْحَاقُ فَمَاتَ وَ بَكَى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ مُوسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ رَأَيْتُ الرِّضَا ع وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى هَرْثَمَةَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ حَمَلَ إِلَى مَرْوَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ بَعَثَنِي الرِّضَا ع فِي حَاجَةٍ فَأَرْكَبَنِى دَابَّتَهُ وَ بَيَّتَنِي فِي مَنْزِلِهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ فِي فِرَاشِي رَدَدْتُ الْبَابَ وَ قُلْتُ مَنْ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنِّي بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ 336 وَ أَرْكَبَنِي دَابَّتَهُ وَ بَيَّتَنِي فِي مَنْزِلِهِ قَالَ فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا بِخَفْقِ نَعْلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ الْبَابَ وَ دَخَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ وَ قَالَ لَا تَتَّخِذَنَّ عِيَادَتِي فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ
مناقب آل أبي طالب