بَكَى ع وَ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ يَا خُزَاعِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ إِذَا وَتَرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ * * * أَكُفّاً عَنِ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍ جَعَلَ الرِّضَا يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ وَ يَقُولُ أَجَلْ وَ اللَّهِ مُنْقَبِضَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ لَقَدْ خِفْتُ فِي الدُّنْيَا وَ أَيَّامِ سَعْيِهَا * * * وَ إِنِّي لَأَرْجُو الْأَمْنَ بَعْدَ وَفَاتِي قَالَ الرِّضَا ع آمَنَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ لِنَفْسٍ زَكِيّةٍ قَالَ الرِّضَا ع أَ فَلَا أُلْحِقُ لَكَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ بَيْتَيْنِ بِهِمَا تَمَامَ قَصِيدَتِكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ ع وَ قَبْرٌ بِطُوسٍ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ * * * أَلَحَّتْ عَلَى الْأَحْشَاءِ بِالزَّفَرَاتِ 339 فَقَالَ دِعْبِلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي بِطُوسَ قَبْرُ مَنْ هُوَ قَالَ قَبْرِي وَ لَا تَنْقَضِي الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى تَصِيرَ طُوسُ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي وَ زُوَّارِي فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٍ * * * يَقُومُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَاتِ يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ * * * وَ يَجْزِي عَلَى النَّعْمَاءِ وَ النَّقِمَاتِ قَالَ الرِّضَا ع يَا خُزَاعِيُّ نَطَقَ رُوحُ الْقُدُسِ عَلَى لِسَانِكَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَ فِي رِوَايَةٍ رَزَقَكَ اللَّهُ رُؤْيَتَهُ وَ حَشَرَكَ فِي زُمْرَتِهِ قَالَ فَحَبَاهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَرَدَّ الصُّرَّةَ وَ سَأَلَ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِ الرِّضَا ع لِيَتَبَرَّكَ بِهِ وَ يَتَشَرَّفَ فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ بِجُبَّةِ خَزٍّ مَعَ الصُّرَّةِ وَ قَالَ لِلْخَادِمِ قُلْ لَهُ خُذْ هَذِهِ الصُّرَّةَ فَإِنَّكَ سَتَحْتَاجُ إِلَيْهَا وَ لَا تُرَاجِعْنِي فِيهَا فَانْصَرَفَ دِعْبِلٌ وَ سَارَ مِنْ مَرْوَ فِي قَافِلَةٍ فَوَقَعَ عَلَيْهِمُ اللُّصُوصُ وَ أَخَذُوا الْقَافِلَةَ وَ كَتَّفُوا أَهْلَهَا وَ جَعَلُوا يَقْسِمُونَ أَمْوَالَهُمْ فَتَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِقَوْلِهِ
مناقب آل أبي طالب