أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسِّماً فَقَالَ دِعْبِلٌ لِمَنْ هَذَا الْبَيْتُ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ قَالَ فَأَنَا دِعْبِلٌ قَائِلُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ فَخَلَّوْا كِتَافَهُ وَ كِتَافَ جَمِيعِ الْقَافِلَةِ وَ رَدُّوا إِلَيْهِمْ جَمِيعَ مَا أَخَذُوا مِنْهُمْ وَ سَارَ دِعْبِلٌ حَتَّى وَصَلَ إِلَى قُمْ وَ أَنْشَدَهُمُ الْقَصِيدَةَ فَوَصَلُوهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَبِيعَ الْجُبَّةَ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَأَبَى وَ سَارَ عَنْ قُمْ فَلَحِقَهُ قَوْمٌ مِنْ أَحْدَاثِهِمْ وَ أَخَذُوا الْجُبَّةَ مِنْهُ فَرَجَعَ دِعْبِلٌ وَ سَأَلَهُمْ رَدَّهَا عَلَيْهِ فَقَالُوا لَا سَبِيلَ لَكَ إِلَيْهَا فَخُذْ ثَمَنَهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ عَلَى أَنْ تَدْفَعُوا إِلَيَّ شَيْئاً مِنْهَا فَأَعْطَوْهُ وَ انْصَرَفَ إِلَى وَطَنِهِ فَوَجَدَ اللُّصُوصَ أَخَذُوا جَمِيعَ مَا فِي مَنْزِلِهِ فَبَاعَ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي كَانَ الرِّضَا ع وَصَلَهُ بِهَا مِنَ الشِّيعَةِ كُلَّ دِينَارٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ تَذَكَّرَ قَوْلَ الرِّضَا ع إِنَّكَ سَتَحْتَاجُ إِلَيْهَا هِشَامٌ لَمَّا أَرَادَ هَارُونُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنْ يُوَاقِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ لِيَ الرِّضَا اذْهَبْ إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ لَا تَخْرُجْ غَداً فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ هُزِمْتَ وَ قُتِلَ أَصْحَابُكَ فَإِنْ سَأَلَكَ مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ هَذَا فَقُلْ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا فَقُلْتُ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَالَ فَقَالَ نَامَ الْعَبْدُ وَ لَمْ يَغْسِلْ اسْتَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَهُزِمَ وَ قُتِلَ أَصْحَابُهُ
مناقب آل أبي طالب