ابْنُ قُولَوَيْهِ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا هَارُونُ يُرِيدُ الْحَجَّ فَانْتَهَى إِلَى جَبَلٍ عَلَى يَسَارِ الطَّرِيقِ يُقَالُ لَهُ فَارِعٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ بَانِي فَارِعٍ وَ هَادِمُهُ يُقَطَّعُ إِرْباً إِرْباً فَلَمْ نَدْرِ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَلَمَّا بَلَغَ هَارُونُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ نَزَلَهُ وَ صَعِدَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى الْجَبَلَ وَ أَمَرَ أَنْ يُبْنَى لَهُ فِيهِ مَجْلِسٌ فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ صَعِدَ إِلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهَدْمِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ فَأَتَى الْعِرَاقَ فَقُطِّعَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى إِرْباً إِرْباً صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى قَالَ لَمَّا مَضَى أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع وَ تَكَلَّمَ الرِّضَا ع خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْنَا لَهُ إِنَّكَ قَدْ أَظْهَرْتَ أَمْراً عَظِيماً وَ إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الطَّاغِي فَقَالَ ع يَجْهَدُ جُهْدَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ قَالَ الرِّضَا ع إِنِّي لَمَّا أَرَادُوا الْخُرُوجَ بِي مِنَ الْمَدِينَةِ جَمَعْتُ عِيَالِي وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَبْكُوا عَلَيَّ حَتَّى أَسْمَعَ ثُمَّ فَرَّقْتُ فِيهِمْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِينَاراً ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي لَا أَرْجِعُ إِلَى عِيَالِي أَبَداً حَمْزَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَرَّجَانِيُّ قَالَ خَرَجَ هَارُونُ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَرَّتَيْنِ وَ خَرَجَ
مناقب آل أبي طالب