الْيَوْمِ وَ ظَهَرَتْ بَرَكَةُ دُعَائِهِ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ أَهْلُ طُوسَ قَدْ أَلَانَ اللَّهُ لَنَا الْحِجَارَةَ كَمَا أَلَانَ لِدَاوُدَ الْحَدِيدَ قَالَ ابْنُ الصَّلْتِ ثُمَّ دَخَلَ دَارَ حُمَيْدَ بْنَ قَحْطَبَةَ الْبَطَائِنِيَّ وَ دَخَلَ الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ ثُمَّ خَطَّ بِيَدِهِ إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ تُرْبَتِي وَ سَيَجْعَلُ اللَّهُ هَذَا الْمَكَانَ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي الْخَبَرَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ لَمَّا دَخَلَ الرِّضَا ع نَيْسَابُورَ وَ نَزَلَ مَحَلَّةَ فَوْزَ نَاحِيَةٌ يَعْرِفُهَا النَّاسُ بِالْإِسْنَادِ فِي دَارٍ تُعْرَفُ بِدَارِ پسنديده وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ پسنديده لِأَنَّ الرِّضَا ع ارْتَضَاهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَلَمَّا نَزَلَهَا زَرَعَ فِي جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الدَّارِ لَوْزَةً فَنَبَتَتْ وَ صَارَتْ شَجَرَةً فَأَثْمَرَتْ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ كَانَ أَصْحَابُ الْعِلَلِ يَسْتَشْفُونَ بِلَوْزِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَ عُوفِيَ أَعْمَى وَ صَاحِبُ قُولَنْجَ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَمَضَتِ الْأَيَّامُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَبِسَتْ فَجَاءَ حَمْدَانَ وَ قَطَعَ أَغْصَانَهَا ثُمَّ جَاءَ ابْنٌ لِحَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَمْرٍو فَقَطَعَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَذَهَبَ مَالُهُ كُلُّهُ وَ كَانَ لَهُ ابْنَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَبُو الْقَاسِمِ وَ الْآخَرُ أَبُو صَادِقٌ فَأَرَادَا عِمَارَةَ تِلْكَ الدَّارِ وَ أَنْفَقَا عَلَيْهَا عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَلَعَا الْبَاقِيَ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَمَاتَا فِي مُدَّةِ سَنَةٍ
مناقب آل أبي طالب