الصَّفْوَانِيُ قَطَعَ اللُّصُوصُ عَلَى قَافِلَةِ خُرَاسَانَ وَ أَقَامُوا وَاحِداً اتَّهَمُوهُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَ مَلَئُوا فَاهُ مِنَ الثَّلْجِ فَفَسَدَ فَمُهُ وَ لِسَانُهُ وَ عَجَزَتِ الْأَطِبَّاءُ عَنْ دَوَائِهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ الرِّضَا ع فَسَأَلَهُ عَنْ عِلَّتِهِ فَقَالَ خُذْ مِنَ الْكَمُّونِ وَ الشَّعِيرِ وَ الْمِلْحِ وَ دُقَّهُ وَ خُذْ مِنْهُ فِي فَمِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ فَإِنَّكَ تُعَافَى فَلَمَّا انْتَبَهَ قِيلَ لَهُ وَرَدَ الرِّضَا ع فَارْتَحَلَ مِنْ نَيْسَابُورَ وَ هُوَ برباط سَعْدِ فَأَتَاهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ وَ سَأَلَهُ الدَّوَاءَ فَقَالَ أَ لَمْ أُعَلِّمْكَ فَاسْتَعْمِلْ مَا وَصَفْتُهُ لَكَ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَعْمَلَ مَا وَصَفَهُ فَعُوفِيَ مِنْ سَاعَتِهِ حَكِيمَةُ بِنْتُ مُوسَى ع قَالَتْ رَأَيْتُ الرِّضَا ع وَاقِفاً عَلَى بَابِ بَيْتِ الْحَطَبِ وَ هُوَ يُنَاجِي وَ لَسْتُ أَرَى أَحَداً فَقُلْتُ سَيِّدِي مَنْ تُنَاجِي فَقَالَ هَذَا عَامِرٌ الدَّهْرَانِيُّ أَتَانِي يَسْأَلُنِي وَ يَشْكُو إِلَيَّ فَقُلْتُ سَيِّدِي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ إِنَّكِ إِنْ سَمِعْتِ حُمِمْتِ سَنَةً فَقُلْتُ سَيِّدِي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ فَقَالَ لِيَ اسْمَعِي فَاسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ شِبْهَ الصَّفِيرِ وَ رَكِبَتْنِي الْحُمَّى سَنَةً الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع فِي طَرِيقٍ جُعِلْتُ
مناقب آل أبي طالب