وَ أَتَى رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْأَنْصَارِ بِحُقَّةِ فِضَّةٍ مُقَفَّلٍ عَلَيْهَا وَ قَالَ لَمْ يُتْحِفْكَ أَحَدٌ بِمِثْلِهَا فَفَتَحَهَا وَ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَ شَعَرَاتٍ وَ قَالَ هَذَا شَعْرُ النَّبِيِّ ع فَمَيَّزَ الرِّضَا أَرْبَعَ طَاقَاتٍ مِنْهَا وَ قَالَ هَذَا شَعْرُهُ فَقَبَّلَ فِي ظَاهِرِهِ دُونَ بَاطِنِهِ ثُمَّ إِنَّ الرِّضَا ع أَخْرَجَهُ مِنَ الشُّبْهَةِ بِأَنْ وَضَعَ 348 الثَّلَاثَةَ عَلَى النَّارِ فَاحْتَرَقَتْ ثُمَّ وَضَعَ الرَّابِعَةَ فَصَارَتْ كَالذَّهَبِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ دَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُكَارِيُّ وَ كَانَ وَاقِفِيّاً عَلَى الرِّضَا ع فَقَالَ لَهُ أَ بَلَغَ مِنْ قَدْرِكَ أَنَّكَ تَدَّعِي مَا ادَّعَاهُ أَبُوكَ فَقَالَ ع مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى فَعِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ مِنْ عِيسَى فَعِيسَى وَ مَرْيَمُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي وَ أَنَا وَ أَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ سَلْ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا قَالَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ عَبْدٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ الْمَسْأَلَةَ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ كَانَ يَسْأَلُ عَلَى الْأَبْوَابِ حَتَّى مَاتَ
مناقب آل أبي طالب