الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ الرِّضَا ع لِرَأْسِ الْجَالُوتِ هَلْ تُنْكِرُ أَنَّ التَّوْرَاةَ تَقُولُ جَاءَ النُّورُ مِنْ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَضَاءَ لِلنَّاسِ مِنْ جَبَلِ سَاعِيرَ وَ اسْتَعْلَنَ لَنَا مِنْ جَبَلِ فَارَانَ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ أَعْرِفُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ مَا أَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا قَالَ الرِّضَا ع أَنَا أُخْبِرُكَ أَمَّا قَوْلُهُ جَاءَ النُّورُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ فَذَلِكَ وَحْيُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ أَضَاءَ لِلنَّاسِ مِنْ جَبَلِ سَاعِيرَ فَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي أُوحِيَ إِلَى عِيسَى وَ هُوَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ اسْتَعْلَنَ لَنَا مِنْ جَبَلِ فَارَانَ فَذَلِكَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ وَ بَيْنَهُمَا يَوْمٌ الْأَشْعَثُ بْنُ حَاتِمٍ سُئِلَ الرِّضَا ع بِمَرْوَ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا الْمَأْمُونُ وَ الْفَضْلُ النَّهَارُ خُلِقَ قَبْلُ أَمِ اللَّيْلُ قَالَ ع أَ مِنَ الْقُرْآنِ أَمْ مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ الْفَضْلُ مِنْ كِلَيْهِمَا فَقَالَ ع قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ طَالِعَ الدُّنْيَا السَّرَطَانُ وَ الْكَوَاكِبُ فِي مَوْضِعِ شَرَفِهَا فَزُحَلُ فِي الْمِيزَانِ وَ الْمُشْتَرِي فِي السَّرَطَانِ وَ الشَّمْسُ فِي الْحَمَلِ وَ الْقَمَرُ فِي الثَّوْرِ فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى كَيْنُونَةِ الشَّمْسِ فِي الْحَمَلِ فِي الْعَاشِرَةِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ وَ يُوجِبُ ذَلِكَ أَنَّ النَّهَارَ خُلِقَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ أَمَّا دَلِيلُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
مناقب آل أبي طالب