وَ فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا ع إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عِلَّةُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ النَّظَافَةُ وَ تَطْهِيرُ الْإِنْسَانِ 356 نَفْسَهُ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ أَذًى وَ تَطْهِيرُ سَائِرِ جَسَدِهِ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ خَارِجٌ مِنْ كُلِّ جَسَدِهِ فَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ عِلَّةُ التَّخْفِيفِ فِي الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ وَ أَدْوَمُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَرَضِيَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِكَثْرَتِهِ وَ مَشَقَّتِهِ وَ مَجِيئِهِ بِغَيْرِ إِرَادَةٍ مِنْهُ وَ لَا شَهْوَةٍ وَ الْجَنَابَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالاسْتِلْذَاذِ مِنْهُ وَ الْإِكْرَاهِ لِأَنْفُسِهِمْ وَ كَانَ ع قَالَ فِي جَوَابِ الصَّابِي الْجَنَابَةُ بِمَنْزِلَةِ الْحَيْضِ وَ ذَلِكَ أَنَّ النُّطْفَةَ دَمٌ لَمْ يُسْتَحْكَمْ وَ لَا يَكُونُ الْجِمَاعُ إِلَّا بِحَرَكَةٍ شَدِيدَةٍ وَ شَهْوَةٍ غَالِبَةٍ فَإِذَا فَرَغَ تَنَفَّسَ الْبَدَنُ فَوَجَدَ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ رَائِحَةً كَرِيهَةً مَعَ دَمٍ قَدْ يَنْشَقُّ عَنِ النُّطْفَةِ فَوَجَبَ الْغُسْلُ لِذَلِكَ وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ مَعَ ذَلِكَ أَمَانَةٌ امْتَحَنَهُمُ اللَّهُ بِهَا فَأَمَرَ اللَّهُ عَبِيدَهُ لِيَخْتَبِرَهُمْ بِهَا وَ قَالَ فِي عِلَّةِ غُسْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ تُطَهِّرُ وَ تُنَظِّفُ مِنْ أَدْنَاسِ أَمْرَاضِهِ وَ لِأَنَّهُ يَلْقَى الْمَلَائِكَةَ وَ يُبَاشِرُ أَهْلَ الْآخِرَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ الْأَذَى الَّذِي مِنْهُ خُلِقَ
مناقب آل أبي طالب