قَالَ ع وَ عِلَّةُ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهَا نِصْفُ رَجُلٍ فِي سَهْمِ الْمَوَارِيثِ وَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَحْفَظُ حِفْظَ الرَّجُلِ فَتُذَكِّرُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى قَالَ وَ عِلَّةُ شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ فِي الزِّنَى وَ اثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ لِشِدَّةِ حَدِّ الْمُحْصَنِ لِأَنَّ فِيهِ الْقَتْلَ فَجَعَلَ الشَّهَادَةَ فِيهِ مُضَاعَفَةً وَ مُغَلَّظَةً وَ لِأَنَّ الزِّنَى يُقَامُ عَلَى اثْنَيْنِ فَاحْتِيجَ لِكُلِ 357 وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ لِأَنَّهُمَا حَدَّانِ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ لَكُمُ الْمُتْعَةَ وَ عَلِمَ أَنَّهَا سَتُنْكَرُ عَلَيْكُمْ فَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الشُّهُودَ احْتِيَاطاً لَكُمْ وَ فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا ع وَ حُرِّمَ سِبَاعُ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ كُلُّهَا لِأَكْلِهَا الْأَقْذَارَ مِنَ الْجِيَفِ وَ لُحُومِ النَّاسِ وَ الْعَذِرَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ وَ حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْإِفْسَادِ لِلْأَبْدَانِ وَ الْآفَةِ وَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ التَّسْمِيَةَ سَبَباً لِلتَّحْلِيلِ وَ فَرْقاً بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ حَرَّمَ الدَّمَ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْقَسَاوَةَ وَ يُعَفِّنُ الْبَدَنَ وَ يُغَيِّرُهُ
مناقب آل أبي طالب