مَتَى آتِهِ يَوْماً أُطَالِبُ حَاجَةً * * * رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَ وَجْهِي بِمَائِهِ وَ فَرَّقَ ع بِخُرَاسَانَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ إِنَّ هَذَا لَمَغْرَمٌ فَقَالَ بَلْ هُوَ الْمَغْنَمُ لَا تَعُدَنَّ مَغْرَماً مَا ابْتَغَيْتَ بِهِ أَجْراً وَ كَرَماً إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ كَانَ الرِّضَا ع إِذَا جَلَسَ عَلَى مَائِدَتِهِ أَجْلَسَ عَلَيْهَا مَمَالِيكَهُ حَتَّى السَّائِسَ وَ الْبَوَّابَ وَ لَهُ ع لَبِسْتُ بِالْعِفَّةِ ثَوْبَ الْغِنَى * * * وَ صِرْتُ أَمْشِي شَامِخَ الرَّأْسِ لَسْتُ إِلَى النَّسْنَاسِ مُسْتَأْنِساً * * * لَكِنَّنِي آنَسُ بِالنَّاسِ إِذَا رَأَيْتُ التِّيهَ مِنْ ذِي الْغِنَى * * * تِهْتُ عَلَى التَّائِهِ بِالْيَأْسِ مَا انْ تَفَاخَرْتُ عَلَى مُعْدِمٍ * * * وَ لَا تَضَعْضَعْتُ لِإِفْلَاسٍ وَ دَخَلَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع عَلَى الْمَأْمُونِ فَأَكْرَمَهُ وَ عِنْدَهُ الرِّضَا ع فَسَلَّمَ زَيْدٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ أَنَا ابْنُ أَبِيكَ وَ لَا تَرُدُّ عَلَيَّ سَلَامِي فَقَالَ ع أَنْتَ أَخِي مَا أَطَعْتَ اللَّهَ فَإِذَا عَصَيْتَ اللَّهَ فَلَا إِخَاءَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ و ذَكَرَ ابْنُ الشَّهْرَزُورِيِّ فِي مَنَاقِبِ الْأَبْرَارِ أَنَّ مَعْرُوفَ الْكَرْخِيِّ كَانَ مِنْ مَوَالِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَ كَانَ أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّيْنِ فَسَلَّمَا مَعْرُوفاً إِلَى الْمُعَلِّمِ وَ هُوَ صَبِيٌّ فَكَانَ الْمُعَلِّمُ يَقُولُ لَهُ قُلْ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ بَلْ هُوَ الْوَاحِدُ فَضَرَبَهُ الْمُعَلِّمُ ضَرْباً مُبَرِّحاً فَهَرَبَ وَ مَضَى إِلَى الرِّضَا ع وَ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى دَارَهُ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ أَبُوهُ مَنْ بِالْبَابِ فَقَالَ مَعْرُوفٌ فَقَالَ عَلَى أَيِّ دِينٍ قَالَ عَلَى دِينِي الْحَنِيفِيِّ فَأَسْلَمَ أَبُوهُ بِبَرَكَاتِ
مناقب آل أبي طالب