الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

قَالَ ابْنُ سِنَانٍ كَانَ الْمَأْمُونُ يَجْلِسُ فِي دِيوَانِ الْمَظَالِمِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ يَقْعُدُ الرِّضَا ع عَلَى يَمِينِهِ فَرُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّ صُوفِيّاً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ سَرَقَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَرَأَى عَلَيْهِ سِيمَاءَ الْخَيْرِ فَقَالَ سَوْءاً لِهَذِهِ الْآثَارِ الْجَمِيلَةِ بِهَذَا الْفِعْلِ الْقَبِيحِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَعَلْتُ ذَلِكَ اضْطِرَاراً لَا اخْتِيَاراً وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَلَا إِثْمَ وَ قَدْ مُنِعْتُ مِنَ الْخُمُسِ وَ الْغَنَائِمِ فَقَالَ وَ مَا حَقُّكَ مِنْهَا فَقَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَمَنَعْتَنِي حَقِّي وَ أَنَا مِسْكِينٌ وَ ابْنُ السَّبِيلِ وَ أَنَا مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَ قَدْ مَنَعْتَ كُلِّ سَنَةٍ مِنِّي مِائَتَيْ دِينَارٍ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَا أُعَطِّلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَ حُكْماً مِنْ أَحْكَامِهِ فِي السَّارِقِ مِنْ أَجَلِ أَسَاطِيرِكَ هَذِهِ قَالَ فَابْدَأْ أَوَّلًا بِنَفْسِكَ فَطَهِّرْهَا ثُمَّ طَهِّرْ غَيْرَكَ وَ أَقِمْ حُدُودَ اللَّهِ عَلَيْهَا ثُمَّ عَلَى غَيْرِكَ قَالَ فَالْتَفَتَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا ع فَقَالَ مَا تَقُولُ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ سَرَقْتَ فَسَرَقَ قَالَ فَغَضِبَ الْمَأْمُونُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَقْطَعَنَّكَ قَالَ أَ تَقْطَعُنِي وَ أَنْتَ عَبْدِي فَقَالَ وَيْلَكَ أَيْشٍ تَقُولُ قَالَ أَ لَيْسَ أُمُّكَ اشْتُرِيَتْ مِنْ مَالِ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.