سقى الغريب المبتنى قبره * * * بأرض طوس سبل الودق أصبح عيني مانعا للكرى * * * و أولع الأحشاء بالخفق- و منها ألا ما لعين بالدموع استهلت * * * و لو نفدت ماء الشئون لقلت على من بكته الأرض و استرجعت له * * * رءوس الجبال الشامخات و ذلت 377 و قد أعولت تبكي السماء لفقده * * * و أنجمها ناحت عليه و كلت فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * * * لمرزئة عزت لدينا و جلت رزينا رضا الله سبط نبينا * * * فأخلفت الدنيا له و تولت و ما خير دنيا بعد آل محمد * * * ألا لا نباليها إذا ما اضمحلت تجلت مصيبات الزمان و لا أرى * * * مصيبتنا بالمصطفين تجلت- و منها ألا أيها القبر الغريب محله * * * بطوس عليك الساريات هتون شككت فما أدري أ مسقي شربة * * * فأبكيك أم ريب الردى فيهون أيا عجبا منهم يسمونك الرضا * * * و يلقاك منهم كلحة و غضون- و منها و قد كنا نؤمل أن سيحيا * * * إمام هدى له رأي طريف ترى سكناته فيقول عنهم * * * و تحت سكونه رأي ثقيف له سمحاء تغدو كل يوم * * * بنائله و سارية تطوف فأهدى ريحه قدر المنايا * * * و قد كانت له ريح عصوف أقام بطوس تلحقه المنايا * * * مزار دونه نأي قذوف باب إمامة أبي جعفر محمد بن علي التقي ع فصل في المقدمات الحمد لله الملك الشكور القادر الغفور الذي بيده مفاتيح الأمور عالم السر و النجوى و كاشف الضر و البلوى أهل المغفرة و التقوى له الحمد في الآخرة و الأولى وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ له العزة و الجلال و القدرة و الكمال و الإنعام و الإفضال و هو الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ له الحجة القاهرة و النعمة الزاهرة
مناقب آل أبي طالب