وَ سَبَبُ وُرُودِهِ بَغْدَادَ إِشْخَاصُ الْمُعْتَصِمِ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَوَرَدَ بَغْدَادَ لِلَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ أَقَامَ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
وَ الدَّلِيلُ عَلَى إِمَامَتِهِ اعْتِبَارُ الْقَطْعِ عَلَى الْعِصْمَةِ وَ وُجُوبُ كَوْنِهِ أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِالشَّرِيعَةِ وَ اعْتِبَارُ الْقَوْلِ بِإِمَامَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ تَوَاتُرُ الشِّيعَةِ وَ أَمَّا قَوْلُ الْكَيْسَانِيَّةِ وَ الْفَطَحِيَّةِ وَ غَيْرِهِمْ فَكُلُّهُمْ قَدِ انْقَرَضُوا وَ لَوْ كَانُوا مُحِقِّينَ لَمَا جَازَ انْقِرَاضُهُمْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ.
وَ قَدْ ثَبَتَ بِقَوْلِ الثِّقَاتِ إِشَارَةُ أَبِيهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ عَمُّهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الصَّادِقُ وَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَ مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ وَ ابْنُ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ يَسَارٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ وَ أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ.
وَ كَانَ بَابُهُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ السَّمَّانَ.
وَ مِنْ ثِقَاتِهِ أَيُّوبُ بْنُ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ الْكُوفِيُّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْأَحْوَلُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ وَ الْمُخْتَارُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ الْكُوفِيُّ.
مناقب آل أبي طالب