وَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَاذَانُ بْنُ الْخَلِيلِ النَّيْسَابُورِيُّ وَ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيُّ وَ أَبُو يَحْيَى الْجُرْجَانِيُّ وَ أَبُو الْقَاسِمِ إِدْرِيسُ الْقُمِّيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرَاغِيُّ وَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ بِلَالٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُضَيْنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِيُّ.
رَيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ وَ يَحْيَى الزَّيَّاتُ وَ غَيْرُهُمَا- أَنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ شَغَفَ بِأَبِي جَعْفَرٍ ع لَمَّا رَأَى مِنْ فَضْلِهِ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ فَعَزَمَ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِابْنَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ فَغَلُظَ ذَلِكَ عَلَى الْعَبَّاسِيِّينَ فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ وَ قَالُوا نَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُقِيمَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ 381 عَزَمْتَ فَتُخْرِجَ بِهِ عَنَانَ أَمْرٍ قَدْ مَلَّكَنَاهُ اللَّهُ وَ تَنْزِعَ مِنَّا عِزّاً قَدْ أَلْبَسَنَاهُ اللَّهُ وَ قَدْ عَرَفْتَ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً وَ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْخُلَفَاءُ مِنَ التَّصْغِيرِ بِهِمْ وَ قَدْ كُنَّا فِي وَهْلَةٍ مِنْ عَمَلِكَ مَعَ الرِّضَا حَتَّى إِنَّهُ مَاتَ فَأَجَابَهُمُ الْمَأْمُونُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ جَوَاباً ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ فَقَدْ بَرَزَ عَلَى كَافَّةِ أَهْلِ الْفَضْلِ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الْفَتَى وَ إِنْ رَاقَكَ مِنْهُ هَدْيُهُ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ فَأَمْهِلْ لِيَتَأَدَّبَ ثُمَّ افْعَلْ مَا تَرَاهُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَيْحَكُمْ إِنِّي أَعْرَفُ بِهِ مِنْكُمْ وَ إِنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ عِلْمُهُمْ مِنَ اللَّهِ وَ مَوَادِّهِ وَ إِلْهَامِهِ فَإِنْ شِئْتُمْ فَامْتَحِنُوهُ فَقَالُوا قَدْ رَضِينَا بِذَلِكَ وَ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَسْأَلَهُ قَاضِي الْقُضَاةِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ مَسْأَلَةً لَا يَعْرِفُ الْجَوَابَ فِيهَا وَ وَعَدُوهُ بِأَمْوَالٍ نَفِيسَةٍ عَلَى ذَلِكَ فَجَلَسَ الْمَأْمُونُ فِي دَسْتٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي دَسْتٍ فَسَأَلَهُ يَحْيَى مَا تَقُولُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ صَيْداً فَقَالَ ع قَتَلَ فِي حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ عَالِماً كَانَ الْمُحْرِمُ أَمْ جَاهِلًا عَمْداً كَانَ أَوْ خَطَأً حُرّاً كَانَ أَوْ عَبْداً صَغِيراً كَانَ أَمْ كَبِيراً مُبْتَدِئاً أَوْ مُعِيداً مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ كَانَ الصَّيْدُ أَمْ غَيْرِهَا مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ مِنْ صِغَارِ الصَّيْدِ كَانَ أَمْ مِنْ كِبَارِهَا مُصِرّاً عَلَى مَا فَعَلَ أَوْ نَادِماً فِي اللَّيْلِ كَانَ قَتْلُهُ لِلصَّيْدِ أَمْ نَهَاراً مُحْرِماً كَانَ بِالْعُمْرَةِ إِذْ قَتَلَهُ أَمْ بِالْحَجِّ كَانَ مُحْرِماً فَانْقَطَعَ يَحْيَى فَسَأَلَهُ الْمَأْمُونُ عَنْ بَيَانِهِ فَأَجَابَهُ بِمَا هُوَ مَسْطُورٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ ثُمَّ الْتَمَسَ مِنْهُ أَنْ يَسْأَلَ يَحْيَى فَقَالَ ع رَجُلٌ نَظَرَ أَوَّلَ النَّهَارِ إِلَى امْرَأَةٍ فَكَانَ نَظَرُهُ إِلَيْهَا حَرَاماً فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَلَّتْ لَهُ وَ عِنْدَ الزَّوَالِ حَرُمَتْ وَ عِنْدَ الْعَصْرِ حَلَّتْ وَ عِنْدَ الْغُرُوبِ حَرُمَتْ وَ عِنْدَ الْعِشَاءِ حَلَّتْ وَ عِنْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ حَرُمَتْ وَ عِنْدَ الْفَجْرِ حَلَّتْ وَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ حَرُمَتْ وَ عِنْدَ الظُّهْرِ حَلَّتْ.
مناقب آل أبي طالب