مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى فِي نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ ع يَوْماً بِجَارِيَةٍ فَقَالَ قُولِي لَهُمْ يَتَهَيَّئُونَ لِلْمَأْتَمِ قَالُوا مَأْتَمِ مَنْ قَالَ مَأْتَمِ خَيْرِ مَنْ عَلَى ظَهْرِهَا فَأَتَى خَبَرُ أَبِي الْحَسَنِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع احْمِلُوا إِلَيَّ الْخُمُسَ فَإِنِّي لَسْتُ آخُذُهُ مِنْكُمْ سِوَى عَامِي هَذَا فَقُبِضَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ تَرْكِيبِ الْجَسَدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي أَنَّهُ اسْتَدْعَى فَاصِداً فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْنِي فِي الْعِرْقِ الزَّاهِرِ فَقَالَ لَهُ مَا أَعْرِفُ هَذَا الْعِرْقَ يَا سَيِّدِي وَ لَا سَمِعْتُهُ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَلَمَّا فَصَدَهُ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ فَجَرَى حَتَّى امْتَلَأَ الطَّسْتُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمْسِكْهُ فَأَمَرَ بِتَفْرِيغِ الطَّسْتِ ثُمَّ قَالَ خَلِّ عَنْهُ فَخَرَجَ دُونَ ذَلِكَ فَقَالَ شُدَّهُ الْآنَ فَلَمَّا شَدَّ يَدَهُ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا وَ جَاءَ إِلَى بَخْنَاسَ فَحَكَى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الْعِرْقِ مُذْ نَظَرْتُ فِي الطِّبِّ وَ لَكِنْ هَاهُنَا فُلَانٌ الْأُسْقُفُّ قَدْ مَضَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ فَامْضِ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَ إِلَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ فَمَضَيَا وَ دَخَلَا عَلَيْهِ وَ قَصَّ الْقَصَصَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيّاً أَوْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيٍ
مناقب آل أبي طالب