مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع حِدْثَانَ مَوْتِ أَبِيهِ فَنَظَرْتُ إِلَى قَدِّهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي النُّبُوَّةِ فَقَالَ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَ قَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ 390 أَبُو سَلَمَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ كَانَ بِي صَمَمٌ شَدِيدٌ فَخُبِّرَ بِذَلِكَ لَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَدَعَانِي إِلَيْهِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى أُذُنَيَّ وَ رَأْسِي ثُمَّ قَالَ اسْمَعْ وَ عُهْ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ الشَّيْءَ الْخَفِيَّ عَنْ أَسْمَاعِ النَّاسِ مِنْ بَعْدِ دَعْوَتِهِ وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع لَمَّا صَارَ إِلَى شَارِعِ الْكُوفَةِ نَزَلَ عِنْدَ دَارِ الْمُسَيَّبِ وَ كَانَ فِي صَحْنِهِ نَبِقَةٌ لَمْ تَحْمِلْ فَدَعَا بِكُوزٍ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ فِي أَسْفَلِ النَّبِقَةِ وَ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ التَّكْبِيرِ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِقَةِ رَآهَا النَّاسُ وَ قَدْ حَمَلَتْ حَسَناً فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَاكَ وَ أَكَلُوا مِنْهَا فَوَجَدُوا نَبِقاً حُلْواً لَا عَجَمَ لَهُ وَ وَدَّعُوهُ وَ مَضَى إِلَى الْمَدِينَةِ
مناقب آل أبي طالب