قال الشيخ المفيد و قد أكلت من ثمرها و كان لا عجم له ابْنُ عَيَّاشٍ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ مَعِي ثَلَاثُ رِقَاعٍ غَيْرُ مُعَنْوَنَةٍ فَاشْتَبَهَتْ عَلَيَّ فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَتَنَاوَلَ إِحْدَاهُنَّ وَ قَالَ هَذِهِ رُقْعَةُ رَيَّانَ بْنِ شَبِيبٍ وَ تَنَاوَلَ الثَّانِيَةَ وَ قَالَ هَذِهِ رُقْعَةُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ تَنَاوَلَ الثَّالِثَةَ وَ قَالَ هَذِهِ رُقْعَةُ فُلَانٍ فَبُهِتُّ فَنَظَرَ ع وَ تَبَسَّمَ وَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ لِي أَبُو هَاشِمٍ أَعْطَانِي أَبُو جَعْفَرٍ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فِي صُرَّةٍ فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَى بَعْضِ بَنِي عَمِّهِ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ دُلَّنِي عَلَى حَرِيفٍ يَشْتَرِي لِي بِهَا مَتَاعاً فَدُلَّهُ عَلَيْهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ كَلَّمَنِي جَمَّالٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ لَهُ لِيَدْخُلَ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أُكَلِّمُهُ فَوَجَدْتُهُ يَأْكُلُ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمْ يُمْكِنِّي كَلَامُهُ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ كُلْ وَ وَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ انْظُرِ الْجَمَّالَ الَّذِي أَتَانَا بِهِ أَبُو هَاشِمٍ فَضُمَّهُ إِلَيْكَ وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُولَعٌ بِأَكْلِ الطِّينِ فَادْعُ اللَّهَ لِي فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ أَيَّامٍ يَا أَبَا هَاشِمٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكَ أَكْلَ الطِّينِ قُلْتُ فَمَا شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ
مناقب آل أبي طالب