مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَصَابَنِي الْعَطَشُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَنَظَرَ فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَرَاكَ عَطْشَاناً قُلْتُ أَجَلْ قَالَ يَا غُلَامٌ اسْقِنَا مَاءً فَقُلْتُ السَّاعَةَ يَأْتُونَهُ 391 بِمَاءٍ مَسْمُومٍ مِنْ بَيْتِ الْمَأْمُونِ وَ اغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي الْمَاءَ فَتَنَاوَلَ الْمَاءَ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ فَعَطِشْتُ مَرَّةً أُخْرَى فَدَعَا بِالْمَاءِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلًا فَقَالَ مُحَمَّدٌ الْهَاشِمِيُّ وَ اللَّهِ أَظُنُّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْلَمُ مَا فِي النُّفُوسِ كَمَا تَقُولُ الرَّافِضَةُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى التَّقِيِّ ع وَ قَالَ أَدْرِكْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَجْأَةً وَ كَانَ لَهُ أَلْفَا دِينَارٍ وَ لَسْتُ أَصِلُ إِلَيْهِ وَ لِي عِيَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَتَمَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لِيُخْبِرَكَ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ رَأَى أَبَاهُ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِالْمَالِ فَلَمَّا أَخَذَهُ قَالَ يَا بُنَيَّ اذْهَبْ بِهِ إِلَى الْإِمَامِ وَ أَخْبِرْهُ بِقِصَّتِي فَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ فَلَمَّا انْتَبَهَ الرَّجُلُ أَخَذَ الْمَالَ وَ أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ وَ قَالَ الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَكَ وَ اصْطَفَاكَ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَسْبَاطٍ وَ هُوَ إِذْ ذَاكَ خُمَاسِيٌّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَوْتَ وَالِدِهِ
مناقب آل أبي طالب