و علمتم ما قد يكون و ما كان * * * و علم الدهور و الحادثات أنتم جنبه و عروته الوثقى * * * و أسماؤه و باب النجاة و بكم يعرف الخبيث من الطيب * * * و النور في دجى الظلمات لكم الحوض و الشفاعة و الأعراف * * * عرفتم جميع السمات- المعري يا ابن الذي بلسانه و بنانه * * * هدي الأنام و نزل التنزيل عن فضله نطق الكتاب و بشرت * * * لقدومه التوراة و الإنجيل لو لا انقطاع الوحي بعد محمد * * * قلنا محمد من أبيه بديل هو مثله في الفضل إلا أنه * * * لم يأته برسالة جبريل مهيار لئن قام دهري دون المنى * * * و أصبح عن نيلها مقعدي و لم آل أحمد أفعاله * * * فلي أسوة ببني أحمد بخير الورى و هم خيرهم * * * إذا ولد الخير لم يولد و أكرم حي على الأرض قام * * * و ميت توسد في ملحد و بيت تقاصر عنه البيوت * * * و طاول علي على الفرقد نجوم الملائك من حوله * * * و يصبح في الوحي دار الند- و منها و إرث علي لأولاده * * * إذا أنه الإرث لم يفسد فمن قاعد منهم خائف * * * و من ناثر قام لم يسعد فسلط بغي أكف النفاق * * * منهم على سيد سيد أبوهم و أمهم من علمت * * * فانقص متأخرهم أو زد ستعلم من فاطم خصمه * * * بأي نكال غدا يرتدي- 393 ابن الحجاج ابن النبي المصطفى * * * و المرتضى الهادي الوصي فصل في آياته ع أُخْبِرَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ بِالْعَسْكَرِ أَنَّ مُتَنَبِّياً أَتَى مِنَ الشَّامِ وَ حُبِسَ فِيهِ فَأَتَاهُ وَ قَالَ مَا قِصَّتُكَ قَالَ كُنْتُ بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ نُصِبَ فِيهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ ع فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَوْضِعِي مُقْبِلٌ عَلَى الْمِحْرَابِ أَذْكُرُ اللَّهَ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصاً يَقُولُ قُمْ فَقُمْتُ فَمَشَى بِي قَلِيلًا وَ إِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَصَلَّيْنَا فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا وَ مَشَيْنَا قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ فَصَلَّيْنَا فِيهِ ثُمَّ خَرَجْنَا فَمَشَيْنَا قَلِيلًا وَ إِذَا نَحْنُ بِمَكَّةَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ خَرَجْنَا فَمَشَيْنَا قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْضِعِي ثُمَّ غَابَ الشَّخْصُ عَنْ عَيْنِي فَبَقِيتُ مُتَعَجِّباً بِذَلِكَ حَوْلًا بِمَا رَأَيْتُ فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ أَتَانِي أَيْضاً فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي فَلَمَّا أَرَادَ مُفَارَقَتِي قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَقْدَرَكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ مِنْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ فَرُفِعَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ فَأَخَذَنِي وَ كَبَّلَنِي كَمَا تَرَى وَ ادَّعَى عَلَيَّ الْمَحَالَ فَكَتَبَ خَالِدٌ عَنْهُ قِصَّتَهُ وَ رَفَعَهَا إِلَى ابْنِ الزَّيَّاتِ فَوَقَّعَ فِي ظَهْرِهَا قُلْ لِلَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ الشَّامِ فِي لَيْلَةٍ إِلَى الْكُوفَةِ وَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ حَبْسِكَ هَذَا فَانْصَرَفَ خَالِدٌ مَحْزُوناً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَاكَرَ الْحَبْسَ لِيَأْمُرَهُ بِالصَّبْرِ فَوَجَدَ أَصْحَابَ الْحَرَسِ وَ غَوْغَاءَ يَهْرَجُونَ فَسَأَلَ عَنْ حَالِهِمْ فَقِيلَ الْمَحْمُولُ مِنَ الشَّامِ افْتُقِدَ الْبَارِحَةَ مِنَ الْحَبْسِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ زَيْدِيّاً فَقَالَ بِالْإِمَامَةِ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ وَ حَسُنَ اعْتِقَادُهُ
مناقب آل أبي طالب