الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ وَ حَبْرَانُ الْأَسْبَاطِيُّ عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ أَبِي الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى التَّقِيِّ ع قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وَفَاةِ التَّقِيِّ فَوَجَدْتُهَا جَزِعَةً وَ كَانَ النَّاسُ يُعَزُّونَهَا وَ يَذْكُرُونَ مَنَاقِبَهُ فَدَعَتْ يَاسِرَ الْخَادِمَ وَ جَوَارِيَ كَثِيرَةً وَ قَالَتْ كُنْتُ أَغَارَ عَلَى مُحَمَّدٍ التَّقِيِّ وَ كَانَ ع يُشَدِّدُ عَلَيَّ الْقَوْلَ وَ كُنْتُ أَشْكُو ذَلِكَ إِلَى وَالِدِي فَيَقُولُ وَالِدِي يَا بُنَيَّةُ احْتَمِلِيهِ فَإِنَّهُ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ يَوْماً إِذْ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَ سَلَّمَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُهَا مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا مِنْ أَوْلَادِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأَجْلَسْتُهَا لِحُرْمَتِهِ فَقَالَتْ أَنَا زَوْجَةُ مُحَمَّدٍ التَّقِيِّ فَوَسْوَسَ إِلَيَّ الشَّيْطَانُ بِقَتْلِهَا ثُمَّ احْتَمَلْتُ وَ رَحَّبْتُ إِلَيْهَا وَ أَعْطَيْتُهَا فَلَمَّا خَرَجَتْ 395 دَخَلْتُ عَلَى وَالِدَيَّ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ سَكْرَانُ لَا يَعْقِلُ فَقَالَ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ ضَرَبَهُ حَتَّى قَطَّعَهُ وَ انْصَرَفَ فَنَامَ فَلَمَّا انْتَبَهَ رَآنِي فَقَالَ مَا تَصْنَعِينَ هَاهُنَا قُلْتُ قَدْ قَتَلْتَ الْبَارِحَةَ ابْنَ الرِّضَا فَبَرَقَتْ عَيْنَاهُ وَ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ وَيْلَكِ مَا تَقُولِينَ قُلْتُ نَعَمْ يَا أَبَتِ دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَ لَمْ تَزَلْ تَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتَهُ فَاضْطَرَبَ مِنْ ذَلِكَ اضْطِرَاباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِيَاسِرٍ الْخَادِمِ فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ وَيْلَكَ مَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ هَذِهِ فَقَالَ صَدَقَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَضَرَبَ نَفْسَهُ وَ حَوْقَلَ وَ قَالَ هَلَكْنَا وَ اللَّهِ وَ عَطِبْنَا وَ افْتَضَحْنَا إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ وَيْلَكَ فَانْظُرْ مَا الْقِصَّةُ فَخَرَجَ وَ انْصَرَفَ قَائِلًا الْبُشْرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَمَا عِنْدَكَ قَالَ رَأَيْتُهُ يَسْتَاكُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أُرِيدُ أَنْ تَخْلَعَ عَلَيَّ ثَوْبَكَ وَ غَرَضِي أَنْ أَرَى أَعْضَاءَهُ قَالَ بَلْ أَكْسُوكَ خَيْراً مِنْهُ قُلْتُ لَسْتُ أُرِيدُ غَيْرَهُ فَأَتَى بِآخَرَ فَنَزَعَهُ وَ خَلَعَ عَلَيَّ فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ أَثَراً فَبَكَى وَالِدِي وَ قَالَ مَا بَقِيَ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ آخَرُ إِنَّ هَذَا لَعِبْرَةَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ قَالَ أَعْلِمْهُ مِنْ قِصَّتِهَا وَ دُخُولِي عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ لَعَنَ اللَّهُ هَذِهِ الْبِنْتَ وَ هَدَّدَهَا فِي شِكَايَتِهَا عَنْهُ وَ أَنْفَذَ يَاسِرَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَ أَمَرَ الْهَاشِمِيِّينَ أَنْ يَأْتُوهُ فِي الْخِدْمَةِ فَنَظَرَ التَّقِيُّ إِلَيْهِ مَلِيّاً فَقَالَ هَكَذَا كَانَ الْعَهْدُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنِي حَتَّى هَجَمَ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ أَ وَ مَا عَلِمَ أَنَّ لِي نَاصِراً وَ حَاجِزاً يَحْجُزُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ يَاسِرٌ مَا شَعُرَ وَ اللَّهِ فَدَعْ عَنْ عِتَابِكَ فَإِنَّهُ لَنْ يَسْكَرَ أَبَداً ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى إِلَى وَالِدِي فَرَحَّبَ بِهِ وَالِدِي وَ ضَمَّهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَ عَلَيَّ فَاعْفُ عَنِّي وَ أَصْلِحْ فَقَالَ مَا وَجَدْتُ شَيْئاً وَ مَا كَانَ إِلَّا خَيْراً فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَأَتَقَرَّبَنَّ إِلَيْهِ بِخَرَاجِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ لَأُهْلِكَنَّ أَعْدَاءَهُ كَفَّارَةً لِمَا صَدَرَ مِنِّي ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ وَ دَعَا بِالْمَائِدَةِ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.