يَخْدُمْ وَ لَمْ يُشِلْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ السِّتْرَ فَهَبَّ هَوَاءٌ فَرَفَعَ السِّتْرَ حَتَّى دَخَلَ وَ خَرَجَ فَقَالَ شِيلُوا لَهُ السِّتْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا نُرِيدُ أَنْ يُشِيلَ لَهُ الْهَوَاءَ وَ فِي تَخْرِيجِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَامِرِيِّ رِوَايَةٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحَكَمِ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ كُنْتُ وَاقِفِيّاً فَلَمَّا أَخْبَرَنِي حَاجِبُ الْمُتَوَكِّلِ بِذَلِكَ أَقْبَلْتُ أَسْتَهْزِئُ بِهِ إِذْ خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَالَ يَا صَالِحُ إِنْ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي سُلَيْمَانَ فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَ نَبِيُّكَ وَ أَوْصِيَاءُ نَبِيِّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سُلَيْمَانَ قَالَ وَ كَأَنَّمَا انْسَلَّ مِنْ قَلْبِي الضَّلَالَةُ فَتَرَكْتُ الْوَقْفَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ لَمَّا حَبَسَ الْمُتَوَكِّلُ أَبَا الْحَسَنِ وَ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ كِرْكِرَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ نَاقَةِ صَالِحٍ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَطْلَقَهُ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَثَبَ عَلَيْهِ بِاغِزٌ وَ تَامِشٌ وَ مَعْلُونٌ فَقَتَلُوهُ وَ أَقْعَدُوا الْمُنْتَصِرَ وَلَدَهُ خَلِيفَةً
مناقب آل أبي طالب