وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَالِمٍ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ أَمَرَ الْفَتْحَ بِسَبِّهِ فَذَكَرَ الْفَتْحُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ قُلْ لَهُ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ الْآيَةَ فَأَنْهَى ذَلِكَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَالَ أَقْتُلُهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ وَ الْفَتْحُ أَبُو الْحُسَيْنِ سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَلَّاحِ قَالَ دَلَّنِي أَبُو الْحَسَنِ وَ كُنْتُ وَاقِفِيّاً فَقَالَ لِي إِلَى كَمْ هَذِهِ النَّوْمَةُ أَ مَا لَكَ أَنْ تَنْتَبِهَ مِنْهَا فَقَدَحَ فِي قَلْبِي شَيْئاً وَ غُشِيَ عَلَيَّ وَ تَبِعْتُ الْحَقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْتَرُ الْعَلَوِيُ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ فِي جَمْعٍ مِنَ النَّاسِ مَا بَيْنَ طَالِبِيٍّ إِلَى عَبَّاسِيٍّ وَ جَعْفَرِيٍّ فَتَحَالَفُوا لَا نَتَرَجَّلُ لِهَذَا الْغُلَامِ فَمَا هُوَ بِأَشْرَفِنَا وَ لَا بِأَكْبَرِنَا يَعْنُونَ أَبَا الْحَسَنِ ع فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ وَ بَصُرُوا حَتَّى تَرَجَّلَ لَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هَاشِمٍ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ لَا تَتَرَجَّلُونَ لَهُ فَقَالُوا وَ اللَّهِ مَا مَلَكْنَا أَنْفُسَنَا حَتَّى تَرَجَّلْنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ يَتَسَايَرَانِ وَ قَدْ قَصُرَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْخَصِيبِ سِرْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ
مناقب آل أبي طالب