فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى وُضِعَ الْوَهَقُ عَلَى سَاقِ ابْنِ الْخَصِيبِ وَ قُتِلَ قَالَ وَ قَدْ أَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْخَصِيبِ قَبْلَ هَذَا فِي الدَّارِ الَّتِي كَانَ نَزَلَهَا وَ طَالَبَهُ بِالانْتِقَالِ عَنْهَا وَ تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ لَأَقْعُدَنَّ بِكَ مِنَ اللَّهِ مَقْعَداً لَا تَبْقَى لَكَ مَعَهُ بَاقِيَةٌ فَأَخَذَهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ لَمَّا خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى بَغْدَادَ فِي الدَّفْعَةِ الْأُولَى مِنْ خَرْجَتَيْهِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْوَجْهِ فَإِلَى مَنِ الْأَمْرُ بَعْدَكَ قَالَ فَكَرَّ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ ضَاحِكاً وَ قَالَ لِي لَيْسَ حَيْثُ مَا ظَنَنْتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَلَمَّا اسْتَدْعَى بِهِ الْمُعْتَصِمُ صِرْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ خَارِجٌ فَإِلَى مَنْ هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ فَبَكَى حَتَّى خَضَبَ لِحْيَتَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ عِنْدَ هَذِهِ يُخَافُ عَلَيَّ- الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي إِلَى عَلِيٍّ ابْنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ مَرِضْتُ فَدَخَلَ الطَّبِيبُ عَلَيَّ لَيْلًا وَ وَصَفَ لِي دَوَاءً آخُذُهُ فِي السَّحَرِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَلَمْ يُمْكِنِّي تَحْصِيلُهُ مِنَ اللَّيْلِ وَ خَرَجَ الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ وَ قَدْ وَرَدَ صَاحِبُ أَبِي الْحَسَنِ فِي الْحَالِ وَ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا ذَلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُ فَبَرَأْتُ
مناقب آل أبي طالب