دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ لِأُوَدِّعَهُ فَخَرَجَ مَعِي فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى آخِرِ الْحَاجِزِ نَزَلَ وَ نَزَلْتُ مَعَهُ فَخَطَّ بِيَدِهِ الْأَرْضَ خُطَّةً شَبِيهَةً بِالدَّائِرَةِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَمِّ خُذْ مَا فِي هَذِهِ يَكُونُ فِي نَفَقَتِكَ وَ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى حَجِّكَ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا سَبِيكَةُ ذَهَبٍ فَكَانَ مِنْهَا مِائَتَا مِثْقَالٍ دَخَلَ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدُ بْنً إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيُّ وَ عَلِيُّ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ فَشَكَا إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَمْرٍو وَ كَانَ وَكِيلَهُ ادْفَعْ إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ خُذْ أَنْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَهَذِهِ مُعْجِزَةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا الْمُلُوكُ وَ مَا سَمِعْنَا بِمِثْلِ هَذَا الْعَطَاءِ النَّوْفَلِيُ أَنَّهُ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ الْخَصِيبِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعَسْكَرِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع يُشَاوِرُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ اخْرُجْ فَإِنَّ فِيهِ فَرَجَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَجَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ
مناقب آل أبي طالب