أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي قَالَ قَصَدْتُ الْإِمَامَ يَوْماً فَقُلْتُ إِنَّ الْمُتَوَكِّلَ قَطَعَ رِزْقِي وَ مَا أَتَّهِمُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عِلْمَهُ بِمُلَازَمَتِي لَكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ تُكْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ طَرَقَنِي رُسُلُ الْمُتَوَكِّلِ رَسُولٌ يَتْلُو رَسُولًا فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ فِي فِرَاشِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى يَشْتَغِلُ 411 شُغُلِي عَنْكَ وَ تُنْسِينَا نَفْسَكَ أَيُّ شَيْءٍ لَكَ عِنْدِي فَقُلْتُ الصِّلَةُ الْفُلَانِيَّةُ وَ ذَكَرْتُ أَشْيَاءَ فَأَمَرَ لِي بِهَا وَ بِضِعْفِهَا فَقُلْتُ لِلْفَتْحِ وَافَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى هَاهُنَا أَوْ كَتَبَ رُقْعَةً قَالَ لَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُوسَى هَذَا وَجْهُ الرِّضَا فَقُلْتُ بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَكِنْ قَالُوا إِنَّكَ مَا مَضَيْتَ إِلَيْهِ وَ لَا سَأَلْتَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مِنَّا أَنَّا لَا نَلْجَأُ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا نَتَوَكَّلُ فِي الْمُلِمَّاتِ إِلَّا عَلَيْهِ وَ عَوَّدَنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ الْإِجَابَةَ وَ نَخَافُ أَنْ نَعْدِلَ فَيَعْدِلَ بِنَا صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع يَوْمَ وُرُودِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ الْأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَى بِيَدِهِ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَاتٍ آنِقَاتٍ وَ أَنْهَارٍ جَارِيَاتٍ وَ جَنَّاتٍ بَيْنَهَا خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ فَحَارَ بَصَرِي وَ كَثُرَ عَجَبِي فَقَالَ لِي حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا يَا ابْنَ سَعِيدٍ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ
مناقب آل أبي طالب