الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

وَ وَجَّهَ الْمُتَوَكِّلُ عَتَّابَ بْنَ أَبِي عَتَّابٍ إِلَى الْمَدِينَةِ يَحْمِلُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ع إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى وَ كَانَ الشِّيعَةُ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَكَانَ فِي نَفْسِ عَتَّابٍ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَلَمَّا فَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ رَآهُ وَ قَدْ لَبِسَ لَبَّادَةً وَ السَّمَاءُ صَاحِيَةٌ فَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ تَغَيَّمَتْ وَ أَمْطَرَتْ وَ قَالَ عَتَّابٌ هَذَا وَاحِدٌ ثُمَّ لَمَّا وَافَى شَطَّ الْقَاطُولِ رَآهُ مُقْلَقَ الْقَلْبِ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ يَا أَبَا أَحْمَدَ فَقَالَ قَلْبِي مُقْلَقٌ بِحَوَائِجَ الْتَمَسْتُهَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ فَإِنَّ حَوَائِجَكَ قَدْ قُضِيَتْ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ جَاءَتْهُ الْبِشَارَاتُ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ قَالَ النَّاسُ يَقُولُونَ إِنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ قَدْ تَبَيَّنْتَ مِنْ ذَلِكَ خَلَّتَيْنِ الْمُعْتَمَدُ فِي الْأُصُولِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ وَ أَنَا شَاكٌّ فِي الْإِمَامَةِ فَرَأَيْتُ السُّلْطَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الصَّيْدِ فِي يَوْمٍ مِنَ الرَّبِيعِ إِلَّا أَنَّهُ صَائِفٌ وَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصَّيْفِ 414 وَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ لَبَّادٌ وَ عَلَى فَرَسِهِ تِجْفَافُ لُبُودٍ وَ قَدْ عَقَدَ ذَنَبَ الْفَرَسِ وَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَ يَقُولُونَ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْمَدَنِيِّ وَ مَا قَدْ فَعَلَ بِنَفْسِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ كَانَ هَذَا إِمَاماً مَا فَعَلَ هَذَا فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى الصَّحْرَاءِ لَمْ يَلْبَثُوا أَنِ ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ عَظِيمَةٌ هَطَلَتْ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا ابْتَلَّ حَتَّى غَرِقَ بِالْمَطَرِ وَ عَادَ ع وَ هُوَ سَالِمٌ مِنْ جَمِيعِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْإِمَامَ ثُمَّ قُلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْجُنُبِ إِذَا عَرِقَ فِي الثَّوْبِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ كَشَفَ وَجْهَهُ فَهُوَ الْإِمَامُ فَلَمَّا قَرُبَ مِنِّي كَشَفَ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ عَرَقُ الْجُنُبِ فِي الثَّوْبِ وَ جَنَابَتُهُ مِنْ حَرَامٍ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ إِنْ كَانَتْ جَنَابَتُهُ مِنْ حَلَالٍ فَلَا بَأْسَ فَلَمْ يَبْقَ فِي نَفْسِي بَعْدَ ذَلِكَ شُبْهَةٌ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.