وَ قَالَ الْمَنْصُورِيُّ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي قَالَ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَدَعَانِي إِلَى الشُّرْبِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا شَرِبْتُ قَطُّ قَالَ أَنْتَ تَشْرَبُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ يَعْرِفُ مَنْ فِي يَدَيْكَ أَنَّهُ يَضُرُّكَ وَ لَا يَضُرُّهُ وَ لَمْ أُعِدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ - وَ كَانَ شُخُوصُهُ ع مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى سِعَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ فَكَتَبَ الْإِمَامُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ يُحَامِلُ عَبْدَ اللَّهِ وَ يُكَذِّبُهُ لُؤْمَهُ فِيمَا سَعَى بِهِ فَدَعَاهُ الْمُتَوَكِّلُ بِأَحْسَنِ كِتَابٍ وَ أَجَلِّ خِطَابٍ وَ أَوْفَرِ مَوْعُودٍ وَ خَرَجَ مَعَهُ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ ثُمَّ كَانَ مِنْهُ مَا كَانَ وَ أَقَامَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى حَتَّى مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ يَوْماً الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ يَا أَبَا مُوسَى أُخْرِجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى كَرْهاً وَ لَوْ أُخْرِجْتُ عَنْهَا أُخْرِجْتُ كَرْهاً قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لِطِيبِ هَوَائِهَا وَ عُذُوبَةِ مَائِهَا وَ قِلَّةِ دَائِهَا ثُمَّ قَالَ تَخْرَبُ سُرَّ مَنْ رَأَى حَتَّى يَكُونَ فِيهَا خَانٌ وَقْفاً لِلْمَارَّةِ وَ عَلَامَةُ خَرَابِهَا تَدَارُكُ الْعِمَارَةِ فِي مَشْهَدِي مِنْ بَعْدِي
مناقب آل أبي طالب