الْجِلَاءِ وَ الشِّفَاءِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُ إِنَّ أَبَا طَاهِرِ بْنَ بُلْبُلٍ حَجَّ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ هُوَ يُنْفِقُ النَّفَقَاتِ الْعَظِيمَةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ 425 فَوَقَّعَ فِي رُقْعَتِهِ قَدْ أَمَرْنَا لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ أَمَرْنَا لَكَ بِمِثْلِهَا و هذا يدل على أن كنوز الأرض تحت أيديهم عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَابُورَ قَالَ كَانَ فِي زَمَنِ الْحَسَنِ الْأَخِيرِ ع قَحْطٌ فَخَرَجُوا لِلِاسْتِسْقَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يُمْطَرْ عَلَيْهِمْ قَالَ فَخَرَجَ يَوْمَ الرَّابِعِ بِالْجَاثَلِيقِ مَعَ النَّصَارَى فَسُقُوا فَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْخَامِسِ فَلَمْ يُمْطَرُوا فَشَكَّ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ فَأَخْرَجَ الْمُتَوَكِّلُ الْحَسَنَ ع مِنَ الْحَبْسِ وَ قَالَ أَدْرِكْ دِينَ جَدِّكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَلَمَّا خَرَجَتِ النَّصَارَى وَ رَفَعَ الرَّاهِبُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ خُذْ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى مَا فِيهَا فَلَمَّا أَخَذَهُ كَانَ عَظْماً أَسْوَدَ ثُمَّ قَالَ اسْتَسْقِ الْآنَ فَاسْتَسْقَى فَلَمْ يُمْطَرُوا وَ صَحَتِ السَّمَاءُ فَسَأَلَ الْمُتَوَكِّلُ عَنِ الْعَظْمِ قَالَ لَعَلَّهُ أَخَذَ مِنْ قَبْرِ نَبِيٍّ وَ لَا يُكْشَفُ عَظْمُ نَبِيٍّ إِلَّا لِيُمْطَرَ
مناقب آل أبي طالب