مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ نَاظَرْتُ رَجُلًا مِنَ الثَّنَوِيَّةِ فَقَوَّيْتُ فِي نَفْسِي حُجَّتَهُ هَذَا وَ أَنَا بِالْأَهْوَازِ ثُمَّ قَدِمْتُ سَامَرَّاءَ فَحِينَ رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ ع أَوْمَى بِسَبَّابَتِهِ أَحَداً فَوَحِّدْهُ فَخَرَرْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيُّ قَالَ دَخَلَ الْعَبَّاسِيُّونَ عَلَى صَالِحِ بْنِ وَصِيفٍ عِنْدَ مَا حُبِسَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالُوا لَهُ ضَيِّقْ عَلَيْهِ قَالَ وَكَّلْتُ بِهِ رَجُلَيْنِ مِنْ شَرِّ مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ عَلِيَّ بْنَ بَارَمَشَ وَ أَقْتَامَشَ فَقَدْ صَارَا مِنَ الْعِبَادَةِ وَ الصَّلَاةِ إِلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ يَضَعَانِ خَدَّيْهِمَا لَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِإِحْضَارِهِمَا فَقَالَ وَيْحَكُمَا مَا شَأْنُكُمَا فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالا مَا نَقُولُ فِي رَجُلٍ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ يَصُومُ النَّهَارَ لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَتَشَاغَلُ بِغَيْرِ الْعِبَادَةِ فَإِذَا نَظَرْنَا إِلَيْهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُنَا وَ دَاخَلَنَا مَا لَا نَمْلِكُهُ مِنْ أَنْفُسِنَا 430 وَ رُوِيَ أَنَّهُ سُلِّمَ إِلَى يَحْيَى بْنِ قُتَيْبَةَ وَ كَانَ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ اتَّقِ اللَّهِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فِي ذَلِكَ فَأُذِنَ لَهُ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَشُكُّوا فِي أَكْلِهَا إِيَّاهُ فَنَظَرُوا إِلَى الْمَوْضِعِ فَوَجَدُوهُ قَائِماً يُصَلِّي فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ إِلَى دَارِهِ
مناقب آل أبي طالب