أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع الْحَاجَةَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ فَأَخْرَجَ مِنْهَا سَبِيكَةً فِيهَا نَحْوُ الْخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ خُذْهَا يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ اعْذِرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِيُ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ يُعْلِمُهُ انْصِرَافَ النَّاسِ عَنِ الْمُضِيِّ إِلَى الْحَجِّ وَ أَنَّهُ يَخَافُ الْعَطَشَ إِنْ مَضَى فَكَتَبَ امْضُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَضَوْا وَ لَمْ يَجِدُوا عَطَشاً عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْيَمَانِيُّ قَالَ نَزَلَ بِالْجَعْفَرِيِّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا قِبَلَ لَهُ بِهِمْ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَشْكُو ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تُكْفَوْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ وَ الْقَوْمُ يَزِيدُونَ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفاً وَ هُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ فَاسْتَبَاحَهُمْ أَبُو طَاهِرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بُلْبُلٍ تَقَدَّمَ الْمُعْتَزُّ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ أَنْ أَخْرِجْ أَبَا مُحَمَّدِ إِلَى 432 الْكُوفَةِ ثُمَّ اضْرِبْ عُنُقَهُ فِي الطَّرِيقِ فَجَاءَ تَوْقِيعُهُ ع إِلَيْنَا الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ تُكْفَوْنَهُ فَخُلِعَ الْمُعْتَزُّ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَ قُتِلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَاجَةَ وَ حَلَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ فَمَا فَوْقَهُ فَقَالَ أَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ قَدْ دَفَنْتَ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ لَيْسَ قَوْلِي لَكَ هَذَا دَفْعاً عَنِ الْعَطِيَّةِ أَعْطِهِ يَا غُلَامُ مَا مَعَكَ فَأَعْطَانِي مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّكَ تُحْرَمُ الدَّنَانِيرَ الَّتِي دَفَنْتَهَا فِي أَحْوَجِ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا وَ ذَلِكَ أَنَّنِي اضْطُرِرْتُ وَقْتاً فَفَتَّشْتُ عَنْهَا فَلَمْ أَجِدْهَا فَنَظَرْتُ فَإِذَا ابْنُ عَمٍّ لِي قَدْ عَرَفَ مَوْضِعَهَا فَأَخَذَهَا وَ هَرَبَ
مناقب آل أبي طالب